رأي البيان : آمال مغاربية

زيارة الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية الى دول المغرب العربي, وجهوده للوساطة بين الجزائر والمغرب, تفتح باباً للأمل بإمكانية استعادة العلاقات السوية بين البلدين, وعودة الروح بالتالي الى الاتحاد المغاربي المتعثر . واذا كان الملك محمد السادس سبق وان اعلن عن رغبته بعلاقات اخوية مع الجزائر, فان الرئيس الجزائري بوتفليقة من جانبه اوضح ان (الجزائر على أتم استعداد لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع المغرب الشقيق) وقال: (انا على استعداد للحوار مع اخي ملك المغرب) . لكن بوتفليقة لم يخف وجود (تقلبات سياسية) في العلاقات, وكان قد سبق ان اتهم المغرب بإيواء بعض من قاموا بعمليات ضد السلطة الجزائرية, لكن المغرب سارع الى النفي في حينه. ورغم أنه من المعروف وجود (مشاكل حدودية) بين البلدين الا ان الرئيس الجزائري قال مؤخراً في حديث الى صحيفة (عكاظ) السعودية: (لا توجد مشكلة في معالم الحدود بين الجزائر والمغرب, والمشكلة تكمن في اعمال بعض الجماعات, وتدفق موارد ممنوعة الى الجزائر, وعدم العمل الجاد في توازن المصالح في التبادل الاقتصادي والعلاقات التجارية) . وفيما يتعلق بالصراع القديم والعميق بين البلدين حول مشكلة الصحراء, اعاد بوتفليقة تأكيد الموقف الجزائري التقليدي (تمسك بلاده بالشرعية الدولية والتطبيق الفوري للاتفاقيات الموقعة بين المغرب والبوليساريو تحت إشراف جيمس بيكر) . ذلك كله يعني ان الهوة بين البلدين منذ استقلال الجزائر مازالت مستعصية وهي مرتبطة بقضايا معقدة كالحدود, والتنافس على الزعامة, وحالة عدم الاستقرار في الجزائر والعلاقات الاقتصادية, ومصير الصحراء الحيوي بالنسبة للمغرب. وهذا كله يؤكد ان مهمة الامير عبد الله ليست سهلة وإن كانت مهمة ومطلوبة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات