هذه ليست المرة الاولى, بل ربما الثالثة التي نسمع فيها عن مواطنين يتم منعهم من السفر اثناء مغادرتهم مطار دبي الدولي نتيجة تعميم صادر بحقهم من جهات امنية في الامارة ولاسباب لا علاقة لها بالجرائم التي تستدعي ذلك, وها هي حكاية المواطن احمد الفلاسي الذي اوقف في المطار ومنع من المغادرة بسبب ادراج اسمه في قائمة الممنوعين من السفر لانه مطلوب في قضية مرورية تفتح ملفا مهما ودقيقا لاكثر من سبب. ولا ندري بعد سماع وقراءة مثل هذه الاخبار ماذا نفعل, هل نتعجب ام نغضب ام نصمت ام نلقى باللائمة على اجهزة الكمبيوترات في شرطة دبي وادارة الجنسية والاقامة؟ حكاية هذا المواطن فتحت حوارا ساخنا بين الاخوة الزملاء في قسم المحليات وبين المسؤولين في الادارتين المذكورتين, توصلنا من خلال هذا الحوار الى ان المسؤول هو نظام الربط الالكتروني بين اجهزة الكمبيوتر في الشرطة وتلك الموجودة في الجنسية والاقامة, والذي يقال بأنه نظام يكمن الخلل فيه في خانة صغيرة على شاشة الجهاز لا تظهر بياناتها في الجنسية بينما تكون مرسلة من قبل جهاز الشرطة! القضية ليست معقدة ابدا, والعالمون ببواطن اجهزة الكمبيوتر افتوا مساء البارحة بأن هذا الخلل يمكن اصلاحه او تعديله في الجنسية خلال دقائق ما يمنع حدوث او تكرار هذه الاخطاء الجسيمة. وبعد كل ذلك نسأل اهل الأمن: هل انتهاء الرخصة ووجود نقاط سوداء او حمراء (جريمة) تقتضى المنع من السفر؟ هذا مع العلم بأن صاحب النقاط مواطن معروف الاسم ومحل الاقامة وممكن مقاضاته بشكل اكثر قانونية واحتراما لحقوق الانسان, هذا اذا اعتبرنا المخالفة المرورية جريمة تستحق التقاضي بينما هي كما نعلم مخالفة حسب تعريف عالم الجرائم. هنا نتوجه للقائد العام لشرطة دبي اللواء ضاحي خلفان سائلين عن حقوق الانسان في هذا الذي حدث؟ وماذا سيفعل مكتب حقوق الانسان ازاء ما تعرض له المواطن من اساءة لكرامته وحقوقه؟ وهل من الممكن ان يطالب باعتذار رسمي وتعويض لرد اعتباره؟ اعتقد ان ذلك من حقه بلا جدل. اما ما يخص الحق العام ومحاسبة الرجل على هذا الكم الهائل من النقاط السوداء التي عليه (17 نقطة خلال 10 أشهر) فذلك له قنوات اخرى لابد ان تنال منه وان ينال هو عقابه على ما ارتكب, فكما ان له حقوقا نطالب له بها فان للآخرين حقوقا ايضا.