مع الناس: بقلم عبدالخميد أحمد

سمعت هذا الصيف عن رجل لا ينزل البحر للاستحمام إلا ومعه عصا, ذلك لكي يستطيع لو ضربته الشمس ان يضربها, كما سمعت عن اخر ذهب سياحة إلى البحرين فأخذ معه مايوهين اثنين, وما دمنا في البحر والماء فآخر كانوا يشاهدونه صيفا لا يسير إلا ويضع يده في سطل ماء, لماذا؟ لكي يعرف الناس ان ساعته الجديدة مقاومة للماء . وبما ان الصيف فرصة للاسترخاء فمن ضرورات الاسترخاء, بعد البحر والقراءة مثلا وممارسة الرياضة, الضحك, وهذا غير متوفر في طول الوطن العربي وعرضه فيما لو قررنا قضاء الصيف فيه, سوى في المقاهي, حيث الشيشة تنافسها الراقصات والمطربات واطباق الكفتة والكباب والدجاج المسحب والشيش طاووق, وكأن عالمنا لا يستقيم من دون شيشة وراقصة وطبق لحم. لذلك ابقى مع ما سمعت هذا الصيف من طرف وملح, ربما القارىء لم يسمعها مقابل سماعه لاخبار سياسية وغير سياسية اغلبها يغم القلب ويسقم الروح, فهناك الرجل الذي ينهض من نومه كل صباح ويتجه إلى الثلاجة لكي يفتح بابها ببطء شديد جدا, لكي يستطيع ان يعرف من الذي يشعل الضوء في الثلاجة كلما فتح بابها, وهذا الرجل كما قيل هو نفسه الذي قرر الزواج هذا الصيف الا انه لم يدع إلى زواجه لا امه ولا اباه, بسبب انهما لم يدعواه عند زواجهما. على المنوال نفسه من هذه الطرف التي ربما لا وجود لها سوى في الوطن العربي هناك الرجل ينام وعلى رأسه قفص طيور لكي لا يطير النوم من رأسه, وهو نفسه يدخل المقهى فيطلب كوب ماء مليان وآخر فارغا, لكي يشرب اذا شعر بالعطش ولكي لا يشرب اذا لم يعطش, اما عندما يذهب للنوم فينام بعين مفتوحة واخرى مغلقة لانه يتناول نصف حبة منوم فقط. القارىء لابد انه سمع بعد نجاح فيلم (تيتانيك) الشهير السؤال عن الفرق بين (تيتانيك) السفينة الغارقة في عشرينات هذا القرن وبين الراقصة المشهورة (...), فالفرق هو ان السفينة أمكن احصاء ركابها, فيذكرنا ذلك بطائفة من طرائف أخرى يمكن سماعها سرا فحسب لمخالفتها قوانين النشر, لعل اخفها حكاية الرجل الذي ولد له طفل فسألوه عن وزنه, فأجاب: 50 كيلوجراما, فما صدقوه طبعا وعند وزن الولد وجدوه ثلاثة كيلوجرامات فقط, فأجابهم: لقد طهرناه امس. من يصنع هذه النكت؟ لا احد يعلم على وجه الدقة, لكنه من المفترض انه مبدع عربي حقيقي, لانه يستطيع ان يضحك الناس في الوقت الذي من المفترض فيه ان يبكوا لما يدور من حولهم, وهذا المبدع المجهول هو نفسه الذي سألوه: ليش الثور دايم زعلان؟ فأجاب بثقة: لان زوجته بقرة! العربي زعلان اليوم وغدا, ليس لان زوجته بقرة, حاشا لله, بل لألف سبب واخر, نجد سببا منه في هذه الطرفة التي نختم بها, وهي ان هناك بلدا منع الفياجرا بتاتا, لماذا؟ لانه ممنوع على أي مواطن فيه ان يرفع رأسه! عبدالحميد أحمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات