رأي البيان: ابتزاز عدواني

عملية ابتزاز متناغمة يقودها ايهود باراك من اسرائيل, ويردد صداها اللوبي الصهيوني في واشنطن, والهدف في الحالتين واحد, وهو السعي لكسر الارادة السياسية السورية والدعم العربي لها, واستكمال فرض طوق الاستسلام والاذلال على جميع العرب . باراك من ناحيته اطلق قرارا بجعل الجولان (منطقة اولى للاستيطان الصهيوني) بما يعني منح تسهيلات ودعم لقطعان المستوطنين للعبث على هذه الارض السورية, وهذا القرار ينهي عمليا عملية التسوية ويجعل من كل حديث اسرائيلي عن السلام مع سوريا والعرب مجرد نفاق سياسي وكذب اعلامي مهما كانت دوافعه. ومن ناحية ثانية سارعت منظمة (ايباك) زعيمة اللوبي اليهودي في امريكا إلى نفاق ابشع واشد مكرا حين هاجمت سوريا واتهمتها بانها (لا تعمل من اجل السلام) لمجرد سعي دمشق لتطوير سلاح صاروخي لحماية شعبها وارضها, بينما تغافلت هذه المنظمة عن شبكات الصواريخ بعيدة المدى لدى اسرائيل, واسلحة الدمار الشامل المتنوعة من نووية إلى كيميائية إلى جرثومية لدى الدولة اليهودية, بالاضافة إلى ان اسرائيل هي المعتدية وهي التي تحتل الارض العربية وبالتالي فان من واجب العرب الشرعي والقانوني والاخلاقي تطوير اسلحة مناسبة للدفاع عن وجودهم وارضهم. ثم مدت اسرائيل ابتزازها إلى مصر ووزير خارجيتها عمرو موسى الذي اتهمته بانه (الشرطي السيىء) لمجرد اصرار مصر على الربط الصحيح بين المفاوضات الثنائية والمتعددة, ودعمها بذلك للرؤية السورية للتسوية. ان تنشيط هذه الروح العدوانية لدى اسرائيل وامتداداتها في امريكا يهدف إلى فرض تسوية مختلفة لا تتيح لاسرائيل الفوز باحتلال الارض ومصادرة الارادة العربية فقط, وانما تعطيها فوق ذلك الهيمنة على كل المنطقة العربية بشعبها وارضها ومستقبلها. وهذا بالتأكيد لا يمكن ان يكون سلاما ويحتاج إلى موقف عربي موحد لدفعه نحو الاتجاه الصحيح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات