رأي البيان: على ابواب جروزني

سحبت روسيا اعترافها بالقيادة الشيشانية والرئيس مسخادوف, ثم قطعت الماء والكهرباء والغاز عن جروزني, واندفعت القوات الروسية وراء كل الاهداف التي سبق ان حددتها لتصل الى ابواب ميدان المواجهة الحاسم في عاصمة الشيشان . وكان القادة الروس قد اعلنوا بداية ان هدف الهجوم الروسي هو (اخراج الارهابيين من داغستان) ثم ادعوا انهم (ساعون الى مواجهة الارهاب وقواعده) ثم رفعوا شعار (حزام امني لحماية الحدود الروسية) ... لكن ما بات واضحاً هو انهم يسعون الى حسم الحرب كلها واعادة احتلال الشيشان بالقوة العسكرية واستعادتها الى (الاتحاد الروسي) . ويبدو ان المقاومة الضعيفة نسبياً هي التي اغرت القيادة الروسية بتطوير هجومها وتعديل هدفها الاستراتيجي, خاصة امام عدم ظهور اي ردود فعل عالمية مؤثرة, وفي ظل ضوء اخضر امريكي سبق ان حصلت عليه موسكو من وليم كوهين وزير الدفاع الامريكي. وتؤكد المؤشرات ان الثنائي (يلتسين ـ بوتين) يسعيان الى حسم معاركهما المتعددة بضربة واحدة, فيكسبان الغاء او ربح الانتخابات البرلمانية, ويحسمان معركة الرئاسة, ويستبدلان رائحة الفساد والرشاوى واتهامات المعارضة للرئيس بالخيانة... بصورة الابطال الذين فرضوا وحدة روسيا ودمروا محاولة الاستقلال الشيشانية, ولا يهم ان يكون المقابل بحراً من الدماء والمهجرين الابرياء والضعف الاقتصادي الروسي المتزايد. ترى هل ينجح هذا الثنائي ام يكون الفصل الاخير من حرب الشيشان الدامية خاتمة يلتسين ونهاية الاتحاد الروسي بصورته الراهنة؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات