الاخبار التي انفردت بها (البيان) امس من الارض المحتلة والتي تضمنت تحذيرات من أخطار تهدد وجود الأقصى والقدس, لا يجب ان تمر مروراً عابراً بالنسبة لأي عربي او مسلم, فالجهود الصهيونية جادة وسريعة باتجاه اهدافها الخطيرة المعلنة . فعلى المستوى الرسمي ثمة اجماع بين جميع قادة اسرائيل, وبكل تلاوينهم, على تهويد القدس بكل الاساليب وتحويلها الى (عاصمة اسرائيل الموحدة والأبدية) !!.. وهم لم يضيعوا اي وقت بداية من عام 1967 حين سارعوا باتخاذ قرار ضمها واعتبارها جزءا من (اسرائيل) .. الى مشاريع الاستيطان والتهويد والسعي لطرد سكانها العرب تحت حجج مختلفة وواهية. والاخطر من هذه الجهود (الرسمية) ما تقوم به الجماعات والمنظمات الصهيونية اليهودية والمسيحية, وعلى رأسها جماعة (امناء الهيكل) , والتي نعتقد انها لا تتحرك على انفراد وإنما بالتنسيق مع السلطة الصهيونية واستعداداً لارتكاب الجريمة الأكبر: هدم الأقصى وبناء الهيكل اليهودي على أنقاضه. بعض هذه المنظمات, وانطلاقا من رؤى عقيدية منحرفة تتوقع انجاز أهدافها مع نهاية الألفية الثانية. ويستطيع كل مراقب واع ان يستشعر حجم الكارثة المقتربة من رصد تكاتف كل الظروف, بداية من قرارات الكونجرس الامريكي, الى معارض ديزني وسواها, الى النشاط المحموم من قبل المنظمات المتطرفة.. ليدرك ان الخطر قريب قريب, وان مصير القدس العربية الاسلامية في خطر شديد, وان كل عربي وكل مسلم مسؤول عن هذا المصير.