رأي البيان: تساقطت الأقنعة

هل مازال باراك يخدع أحداً من العرب بعد ان تساقطت كل أقنعته؟ وماذا سيفعل النظام العربي من أجل انقاذ القدس والأراضي العربية المحتلة؟لم يكتف باراك بأن يسابق نتانياهو وأنه يسبقه بمراحل بعمليات الاستيطان وتهويد القدس العربية, بل تجاوز إلى غزو المعارض والمحافل الدولية مؤكدا على ان القدس الموحدة عاصمة اسرائيل . المختلفة, ويسخر من خلالها بقدسية المكان لدى المسلمين ويروج له باعتباره مجرد موقع اسرائيلي!! وفي فلسطين المحتلة تصعّد الحكومة الاسرائيلية اشكال الخنق العنصري ضد الأقلية العربية في اسرائيل بحجة انتماء بعض شباب (حماس) إلى الحركة الاسلامية لدى (عرب اسرائيل) . وحتى على الجبهة السورية تتوالى مؤخرا تصريحات قادة العدو المعادية للسلام والملوحة بالعدوان واستمرار الاحتلال, وتارة يرفع باراك السيف مع ما يسميه غصن الزيتون, وتارة يدعو عيزرا وايزمان إلى الكف عن الهرولة وراء الأسد, لأن (اسرائيل) ليست بحاجة للسلام مع سوريا ولأنها لن تقبل بتطبيق مبدأ (الأرض مقابل السلام) . فماذا بقي إذن من مسيرة مدريد؟ وعلى ماذا يمكن التفاوض مع (اسرائيل) ؟ وكيف يمكن اعادة الاعتبار والاحترام للمقدسات والحقوق العربية؟ إن كل الخبرات السابقة مع (اسرائيل) تؤكد انها مصرة على متابعة ابتلاع المقدسات والأراضي العربية المحتلة, وأنها تسعى لكسب الوقت لمتابعة استراتيجيتها في انشاء (اسرائيل الكبرى) . فهل تدفع تجاوزات اسرائيل روح التضامن والعمل العربي المشترك إلى الحياة من جديد, أم سينتظر العرب الطوفان الزاحف؟ ذلك هو السؤال الأهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات