أبجديات: بقلم عائشة إبراهيم سلطان

جاءنا رد منطقة دبي التعليمية بخصوص تعميم المنطقة بشأن توحيد الملابس الرياضية. فإنني أجد نفسي للأمانة أولا ولإطلاع القراء على أمر يهمهم ثانيا أن أستعرض رد المنطقة مصحوبا بما يستحقه من تعليق ! فبداية تعترض المنطقة على تسمية المحل ضمن سياق المقال المنشور يوم الثلاثاء الماضي وتعتبره تشهيرا! وأظن أن التشهير بالشيء هو اتهامه علنا بما ليس فيه أو بما لم يثبت به دليل قطعي, وأنا لم أكن أشهّر وإنما أذكر حالة محددة بجميع وقائعها وأدلتها وبموضوعية تامة بعيدا عن التجريح أو التشهير, فما سبب حماسة المنطقة للمحل بهذا الشكل؟ أما فيما يتعلق بسؤالنا عن ترسية الاتفاق على (محلات الامارات للرياضة) وفيما إذا تم بطريقة إدارية قانونية سليمة أم لا؟ فإن السيد نائب مدير المنطقة رئيس اللجنة المختصة بعقد الاتفاق قد أجاب بأن هذا المحل كان ضمن شركات قدمت عروضا مختلفة وقد كان عرضه هو الأفضل, أما كيف قدمت العروض؟ فعن طريق موجهي النشاط الرياضي حسب قول السيد نائب مدير المنطقة وبحسب معرفتهم بمحلات الرياضة وعلاقتهم بها! وهذا بحد ذاته تصرف غريب, فحتى طريقة الترسية بالعروض لها إجراءاتها المعروفة والسرية تماما. أكد رد المنطقة على أن عدم علم الوزارة بموضوع الاتفاق يعود إلى قناعة المنطقة بأن هذا الشأن داخلي بين المنطقة ومدارسها! إذن فلماذا تحركت المنطقة وذهب نائب المدير بنفسه ليستطلع قضية (أصيلة) ويبدي عجبه مما يحدث أمام محلاتها, في حين أن ما تفعله (أصيلة) مع مديرات المدارس يدخل أيضا ضمن الشأن الداخلي للمدارس. وإذا كانت المنطقة ترى بأن اتفاق بعض المدارس مع محلات (أصيلة) لحياكة الزي المدرسي بشكل حصري لقاء مبلغ معين يدفع للمدرسة سلوك غيرقانوني.. فإن ما فعلته المنطقة بشأن الزي الرياضي الموحد يكاد يكون تصرفا طبق الأصل مما تفعله بعض المدارس مع محلات (أصيلة) . الأخطر في رد المنطقة هو هذا الاستفزاز العجيب في نهاية الرسالة والذي تؤكد فيه على انها (تدرس) مع بعض المحلات أىضا توحيد أدوات القرطاسية ولوازم أخرى تحت مبرر (حماية الطلاب من استغلال التجار وللحد من طلبات بعض المدارس ذات الشروط الصعبة)!! بمعنى أنك يا ولي الأمر ويا أيها الطالب منذ العام المقبل ستكون ملزما بالشراء عند قرطاسيات معينة ومحلات محددة (ربما محل واحد) شئت أم أبيت وإلا فإن ابنك لن يسمح له بالدخول الى أية حصة درسية, ولا تفكر إذا كنت مسافرا ان تجلب لابنك شيئا من أدوات المدرسة التي قد تعجبه هناك, فهذا سيكون سلوكا محرما من قبل المنطقة, كما لا تفكر في الذهاب لسوق الجملة للشراء بأسعار بسيطة جدا إذا كنت أبا لأكثر من 6 أبناء أو يزيد فكما فرض عليك زي رياضي بمبلغ 50 درهما لا يساوي أكثر من ربما 25 في السوق, فقد يفرض عليك أدوات أخرى بأسعار مضاعفة. لا أدري لماذا تزج المنطقة نفسها بهذا الشكل في آلية السوق والبيزنس. لامانع من ان تسعى المنطقة لتوفير احتياجاتها من الموارد المالية اللازمة لدعم مشاريعها التربوية, وهذا من حقها ومن واجب المجتمع بجميع شرائحه ان يدعمها في ذلك وهذا ما فعلته (البيان) في حملة مساندة التعليم في ابريل الماضي, لكن ليس ابدا بطريقة اقحام التجارة وآليات السوق والاحتكار المثيرة للشكوك والمفتقدة للاجراءات الصحيحة والمنطقية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات