في التعميم رقم(7)لسنة1999الذي تلقته مدارس منطقة دبي التعليمية في1/9/1999جاءت العبارة التالية:(السادة مديري ومديرات المدارس الحكومية والخاصة والرياض...انه وفي اطار سعي منطقة دبي التعليمية لتطوير العملية التربوية وتحسين الاداء والوصول للتميز... فقد قامت المنطقة بالتعاقد مع(محلات الامارات للرياضة)لتوريد الملابس الرياضية لكافة المدارس التابعة للمنطقة ... وعليه تلتزم جميع المدارس باستخدام الملابس الرياضية الموحدة التي تم الاتفاق عليها مع محلات الامارات للرياضة... يلتزم مدرسو التربية الرياضية بعدم السماح لاي طالب بارتداء ملابس رياضية مخالفة للملابس المعتمدة... وسؤالنا لادارة منطقة دبي: هل انتم مقتنعون حقا بأن تطوير العملية التربوية وتحسين الاداء و... الخ يمر عبر بوابة الملابس الرياضية الموحدة التي اتفقتم بشأنها مع (محلات الامارات للرياضة)؟ ثم ما علاقة التميز وتحسين التعليم والتربية بالفانيلة والشورت والجوارب الموحدة؟ حقيقة أكاد لا أفهم هذه المعادلة الجديدة التي ابتدعتها ادارة المنطقة لتمرير الاتفاقية مع محلات الامارات! أمر آخر نود استيضاحه من ادارة المنطقة: هل تمت عملية ترسية الاتفاق على (محلات الامارات للرياضة) بناء على مناقصة تم طرحها من قبل الوزارة أو المنطقة؟ لا نعتقد بذلك لان احد كبار مسؤولي الوزارة نفى علم الوزارة بهذا الأمر! اذن فكيف حصلت محلات الامارات تحديدا على هذا الحق الحصري في توريد ملابس رياضية موحدة تحمل شعار المنطقة لمدارس دبي الخاصة والحكومية؟ انه وحسب ما اتذكر وأرجو الا تخونني ذاكرة الكاتب والصحفي فإن هذه المحلات تعود ملكيتها لأحد السادة الذين تبرعوا في شهر ابريل الماضي للمنطقة بعدد من المكتبات في اطار حملة (البيان) لمساندة التعليم الاساسي. وهنا يثور سؤال كبير جدا عن مدى علاقة هذا التبرع بالاتفاقية الخاصة بملابس الرياضة؟ وما مدى مشروعية هذا التصرف؟ اعرف عائلات لا يمكنها دفع فاتورة الكهرباء وهناك من لا يستطيع تدبير امر معيشة الابناء خاصة العائلات ذات العدد الكبير, فمن أين يدبر رب الاسرة 50 أو 55 درهما ثمن الطقم الرياضي الجديد لكل هؤلاء الابناء؟ لقد قالها احد الآباء بحدة: (ليس عندي ما أدفعه واذا كانت القضية حرماناً من حصة الرياضة فليكن! لقد درست اجيال واجيال منذ الخمسينات حتى اليوم لم يلتفت خلالها شخص الى امر الزي الرياضي الموحد ذي الشعار والذي يجب شراؤه من محل بعينه وسارت العملية التربوية حتى اليوم وان كانت قد تعثرت فليس بسبب (الفانيلة والشورت والجوارب) وانما لأسباب أخرى تعرفها المنطقة والوزارة وأولو الأمر ولا داعي لتكرارها. لقد تعاقبت ادارات في المنطقة التعليمية كانت ترسل تعاميم مختلفة الى المدارس تحذر الادارات المدرسية والمعلمين والمعلمات من فرض طلبات معينة على الطلاب وتحصيل مبالغ نقدية منهم في سبيل شراء كشاكيل موحدة أو متطلبات رسم معينة أو.. فهذه وسائل وليست غايات, انها مقتنيات يشتريها كل انسان حسب امكانياته وقدراته دون ان تعنى أو يتوقف عليها حرمان طالب من حصة معينة لو انه لم يحضر دفاتر من القرطاسية الفلانية مثلا! ندعو منطقة دبي التعليمية لالقاء نظرة واحدة على زي طلاب وطالبات ومعلمي ومعلمات المدارس الحكومية ونقصد به الزي المدرسي العام فهل هو موحد من حيث الموديل واللون؟ فلماذا انحصرت كل مشاكل التربية وتحسين الاداء والتميز في زي الرياضة الذي يرتديه الطلاب لمدة 45 دقيقة لا أكثر خلال الاسبوع؟ ومن قال انه يحق لاي معلم ان يحرم طالبا من دخول حصة الرياضة بسبب زي لم يستطع والده ان يوفره له؟ الرياضة نشاط حر لا يحتاج لكل هذه الفلسفة كما لا يحق للمنطقة ان تزج بالتجارة والصفقات في امر التعليم والتربية فهو قطاع بحاجة الى ترميم وتقويم وليس لزيادة اعباء وتعقيدات.