من الواضح ان قادة اسرائيل في حالة دهشة واستغراب بالغة من الحملة العربية ضد والت ديزني لموافقتها على مشاركة تل ابيب في معرض لها يكرس مزاعم اسرائيل بأن القدس عاصمتها الموحدة.لقد استمرأ هؤلاء القادة حالة التغاضي العربي عن تفعيل المقاطعة وهو سلاح اشهرته الجامعة العربية منذ نحو خمسة عقود وتصوروا انه مع سيادة المناخ(الوهمي)بتقدم عملية السلام يمكن ان يمرروا ما يريدون دون وقفة. غير ان اليقظة العربية والتي كانت في مقدمتها ابت الا ان توقف مخططات اسرائيل عند حدها, وهو ما لا يستطيع قادة اسرائيل تصور حدوثه. وما يجب على اسرائيل ان تعيه اولا قبل اي شيء آخر هو ان للمرونة حدودا وان هناك مقدسات لا ينبغي الماس بها, فليس معنى تواري سلاح المقاطعة في محاولة لتشجيع تل ابيب على ابداء حسن نيتها بشأن السلام الغاءه تماما, وانما الامر مرتبط برد الفعل, وقد قدمت تل ابيب مواقف يشهد اصدقاؤها انفسهم بأنها تعمل على عرقلة السلام. اما بالنسبة لمحاولة تأكيد مزاعم بشأن قضية لم ينته التفاوض بشأنها بعد, فهذا يمثل هضما لحقوق بشأن القدس وهو ما يأبى الضمير العربي والمسلم ان يفرط فيه. وعلى هذا ندعو باراك وليفي وشارون الى القاء دهشتهم جانبا, فالموقف العربي يأتي في سياقه الطبيعي.. والمقاطعة ليست سلاحا من الماضي كما يتصور ليفي, او تأثيرا على اعمال تجارية كما يذهب باراك.. وانما هي سلاح طبيعي ينبغي اللجوء اليه لتحقيق اهداف ومصالح.. وهو سلاح تستخدمه كافة الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة, بل والمنظمة الدولية ممثلة في الامم المتحدة.. التي تلجأ لفرض عقوبات تجارية على دول بعينها لاجبارها على الانصياع للارادة الدولية.. وسيواصل العرب تفعيل هذا السلاح حتى يتحقق مطلبهم بشأن القضية موضوع الأزمة, ألا وهي القدس.