رأي البيان دورة التضامن العربي

وسط اجواء يمكن وصفها بأنها الاكثر نقاء في المنطقة العربية منذ الغزو العراقي للكويت1990بدأ وزراء الخارجية العرب امس في القاهرة اجتماعاتهم برئاسة العراق.واذا كان عدم توصل هذه الاجتماعات الى نتائج حاسمة في السابق كان يعد امرا مقبولا في ضوء تزايد حدة الخلافات حول موضوع عودة العراق الى الصف العربي فإنه مما يزيد من اجواء التفاؤل اللغة التي اعتمدتها كل من الدبلوماسيتين العراقية والكويتية, وهي لغة تقدم اكبر الفرص لتجاوز محنة الازمة التي كانت تقسم الصف العربي على مدى السنوات العشر الماضية, حيث اكدت الكويت وقوفها مع الاجماع العربي فيما اكدت بغداد تشجيعها لاية مبادرة للم الشمل. واذا كان العراق قد استهل اعمال الدورة بالدعوة على لسان وزير خارجيته سعيد الصحاف الى عقد قمة عربية فقد تكون هذه الفرصة الحقيقية للخروج من المأزق العربي الراهن ومواجهة التحديات الحقيقية التي تواجه الامة ككل وليس التنازع بين الدول العربية ذاتها. ومن المتصور ان اعتذارا عراقيا عن غزوه للكويت حسبما طالب وزراء خارجية التعاون الخليجي, وموقفا عربيا عمليا من العقوبات على العراق يدعو لرفع الحصار يمثلان بداية النهاية لاغلاق ملف الخلاف العربي بشأن ازمة الخليج الثانية للتفرغ لما هو اهم وهو مسار المفاوضات مع اسرائيل من خلال تكاتف عربي يكفل استعادة الاراضي المحتلة. وعلى هذا فإنه من المنتظر ان تختلف هذه الدورة لوزراء الخارجية العرب عن سابقاتها ونطمح ان تكون بداية لمناخ جديد في العلاقات العربية العربية يتسم بالتكاتف والتسامح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات