تثار الكثير من الشكوك والتساؤلات حول الأسباب التي دعت رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك إلى الاقدام على تطبيق بنود اتفاق واي ـ2 الذي وقع في شرم الشيخ مؤخرا.فقد أفرجت اسرائيل أمس الأول عن199سجينا فلسطينيا قضوا فترات طويلة في سجون الاحتلال, وكذلك كدفعة أولى من أصل 350 سجينا ينبغي ان يتم الافراج عن بقيتهم في مرحلة لاحقة في اطار الاتفاق نفسه . وأمس وعقب تسلم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واقراره على خرائط الانسحاب من 7% من أراضي الضفة الغربية نقلت اسرائيل تلك الأراضي مدنيا للسلطة الفلسطينية لتضاف إلى بقية الأراضي التي تسلمتها السلطة عقب عملية اعادة الانتشار الأولى التي تمت في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو رغم الفارق بين المرحلتين حيث تمت عملية اعادة انتشار في الأولى فيما تخضع المرحلة الحالية لسيطرة أمنية مشتركة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. والسؤال الآن هل سيواصل باراك السياسة نفسها وينفذ تعهداته بشأن الافراج عن بقية المعتقلين وتسليم المزيد من الأراضي للسلطة وفق اطار واي ـ 2 أم سيستخدم هذا الكارت للضغط على الجانب الفلسطيني خاصة ان الأيام المقبلة ستشهد بدء مفاوضات الوضع النهائي المرحلة الصعبة في المسار الفلسطيني والتي يجب ان يتم خلالها بحث قضية الكيان الفلسطيني ووضع القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين ومسألة المستوطنات. هذا ما ستجيب عنه الأيام والشهور المقبلة.