تجسد زيارة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني إلى الكويت ولقاؤه بالشيخ جابر الصباح امير البلاد قيمة عربية اصيلة جديرة بان تبعث مجددا في هذه المرحلة الحساسة والتي تتطلب حشد الطاقات العربية جميعها لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الامة . فالارتفاع فوق مستوى خلافات الماضي وشوائبها من شأنه ان يبعث روح التضامن العربي مجددا, والوقوف عند اسر الشوائب, شوائب الخلافات العالقة يعد تبديدا للوقت والجهد والطاقة في غير محلها. ولعل استقبال الكويت قيادة وشعبا للملك الشاب والاجواء التي احاطت الزيارة تؤكد مدى حرص الكويت على تعزيز التطلعات والآمال العربية التي تحكم توجهات العاهل الجديد. ويعد تجاوز أسر لحظات الماضي وما تنطوي عليه من آلام, وجراح تعبيرا نبيلا عن شرف القصد ونبل الغاية للدفع بمسيرة العمل العربي المشترك إلى الامام وتجسيد ذلك في مصالح مشتركة للاشقاء جميعا. وتدفع هذه الزيارة إلى تعزيز الآمال في جهود المصالحة العربية التي من شأنها ان تدخر طاقات الامة لما هو اهم واجدى وتمهد الطريق لعقد قمة المصالحة التي تجمع القادة العرب جميعا والتي طال انتظارها.