اخيرا تم توقيع اتفاق شرم الشيخ لتنفيذ بنود اتفاق واي ريفر المعلقة فجر امس الاحد مراعاة لعطلة السبت اليهودية, ومن المفترض ان يبدأ تطبيق الاتفاق الجديد في13سبتمبر الجاري مراعاة لاعياد اليهود ايضا!نص الاتفاق على ثلاث مراحل للانسحاب من اجزاء من الضفة الغربية وضع7%منها تحت سلطة مشتركة اسرائيلية ـ فلسطينية وليس تحت الاشراف الكامل للسلطة الفلسطينية, وكانت حكومة بنيامين نتانياهو السابقة قد نفذت الجزء الاول من انسحاب واي ريفر وجمدت تنفيذ الباقية بحجة تخفيض عدد الشرطة الفلسطينية والحد من نشاط حركة حماس. ولم يلب الاتفاق الجديد مطالب السلطة الفلسطينية باطلاق سراح 400 اسير فلسطيني بينهم اعضاء في حركتي حماس والجهاد الاسلاميتين وصفهم الاحتلال بأن ايديهم ملطخة بدماء اليهود, كما جمد الاتفاق عمليا تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية لمدة عام حيث اتفق على بدء مفاوضات الوضع النهائي في سبتمبر الحالي على ان تنتهي في سبتمبر عام 2000 ولكون الجانب الفلسطيني التزم بعدم القيام باجراء احادي الجانب خلال المفاوضات المقبلة. عقب توقيع اتفاق شرم الشيخ صدرت عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الامريكي بيل كلينتون كلمات وتعهدات بتسريع مفاوضات الوضع النهائي وتحقيق السلام في جميع الجبهات وصولا لسلام شامل في المنطقة, رسمت صورة مفعمة بالتفاؤل والامل لغد مشرق, لكن تبقى العبرة في التنفيذ وتطبيق بنود الاتفاق لا الوقوف عند هذه المرحلة البروتوكولية والرجوع بالوضع الى ما كان عليه في السابق ونخشى ان يصبح مصير (شرم الشيخ) مثل الاتفاقات السابقة.