أفشل ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي عقد القمة الاحتفالية في الاسكندرية لتوقيع اتفاق تنفيذ اتفاق واي ريفر ولم تفلح وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في انتزاع موافقة منه لابرام اتفاق مع الفلسطينيين يحقق زخما لجولتها الراهنة في المنطقة ويحقق لها النجاح . ورغم ما ذكرته اولبرايت في مصر بأن اقصى ما يمكن ان تقوم به الولايات المتحدة هو الجمع بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي للتفاوض لكن يبدو ان تعنت باراك وعدم رضوخ الجانب الفلسطيني لابتزازاته سيجبرها على ان تقوم بدور ضاغط لتحقيق التقارب وازالة العقبة التي تحول دون التوصل الى اتفاق وهي موضوع المعتقلين في سجون الاحتلال. لم تفلح سياسة حافة الهاوية التي انتهجها باراك على اجبار الفلسطينيين على التراجع عن مطالبهم والقبول بالمقترحات الاسرائيلية للتوصل الى اتفاق لكن تبقى الحقيقة ان اسرائيل نجحت ولو جزئياً في ادخال المسار الفلسطيني في دوامة الاتفاقات حيث تم وضع اتفاق واي في عهد نتانياهو لتنفيذ ما لم ينفذ في اتفاقات اوسلو الشهيرة التي ابرمت في عهد رابين, والآن يسعى باراك لتوقيع اتفاق (شرم الشيخ) او (ايريز) لتنفيذ اتفاق واي ريفر المعلق وهكذا دواليك, ويبدو ان السلطة الفلسطينية اصبحت ضحية لسياسة تسويق اتفاقات امريكية ـ اسرائيلية لا تسمن ولا تغني من جوع.