رأي البيان:حديث القمة .. مجدداً

من جديد تؤكد الامارات على لسان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أهمية عقد القمة العربية الشاملة لتحقيق المصالحة العربية وتنقية الاجواء وهو توجه يؤكد مسعى الدولة الثابت لتعزيز الروابط العربية .. ففي لقاء سموه مع الرئيس الجزائري بوتفليقة جددت الامارات والجزائر دعوتهما للاسراع بقمة مصالحة يمكن من خلالها مواجهة الظروف والمتغيرات التي تواجه المنطقة وتتطلب تضافراً عربياً. واذا كان البعض ينشر نغمة اليأس من انعقاد القمة فإن ذلك لا يصب في المصلحة العربية ويعرقل الوصول الى لغة مشتركة لمواجهة التحديات الحالية وعلى رأسها تعثر مسيرة التفاوض مع اسرائيل رغم قدوم حكومة باراك التي علق كثيرون عليها امالاً في دفع عملية التسوية الى الأمام قدماً. لقد اصبح من المنتظر ان يلبي العرب الدعوات المتكررة والتي صدرت عن اكثر من دولة عربية في مقدمتها الامارات لعقد القمة وان تصبح هذه القمة تقليداً سنوياً كما في تكتلات اقليمية اخرى. ومن المتصور ان يلقي ذلك بتأثيره على النهج الاسرائيلي نحو المرونة والتخلي عن التعنت الذي يلازم سياستها حالياً كما ان من شأن هذه القمة ان تعيد العراق الى الصف العربي بشكل يساعده على الخروج من النفق المظلم القابع فيه منذ غزوه للكويت, وهاتان القضيتان تقفان في مقدمة القضايا التي تمثل منغصات للتضامن العربي نحو الانطلاق دون قيود الى القرن الحادي والعشرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات