شيع العالم الرياضي العربي والأجنبي أمس الأول فقيدهم الغالي المغفور له الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس العام لرعاية الشباب بالمملكة العربية السعودية وسط مظاهر الحزن التي سادت أجواء الدورات الرياضية سواء الدورة العربية بالأردن أو البطولات الأخرى المقامة في شتى بقاع الوطن العربي وحتى الأجنبي. لم يكن الأمير الراحل شخصية عادية, بل كان شخصية متميزة محببة لدى جميع الرياضيين والمثقفين, ولا ننسى اسهاماته العديدة لدفع الرياضة العربية للأمام ووقفاته المتكررة إلى جانب الأشقاء العرب, فلولا دعم سموه للدورة العربية بلبنان لما أقيمت, ولولا دعمه لعدة فرق ومنتخبات عربية لما شاركت في بطولات وحققت انجازات تذكر. للأمير الراحل أياد بيضاء عرفها الجميع, ففي السنوات الثلاث الماضية تبرع بنحو 50 مليون دولار لأعمال خيرية وانسانية ومساعدات لفرق حتى تواصل مسيرتها والمشاركة ببطولات معينة, ولا ننسى زيارته الأخيرة إلى عمان للمشاركة في افتتاح الدورة العربية واجتماعات وزراء الشباب والرياضة العرب حيث قدم مليون دولار كتبرع لمؤسسة دار الأيتام بالأردن. اذكر في عام 1995 وفي شهر ابريل بالتحديد عندما استضافت الامارات الاجتماع العاشر لوزراء الشباب والرياضة بدول مجلس التعاون ورؤساء اللجان الأولمبية وذلك بالعاصمة أبوظبي حيث كان الأمير الراحل يترأس وفد بلاده للاجتماع وكانت تلك المشاركة هي الأولى بعد فترة انقطاع لمدة سنوات. في ردهة الفندق مقر الاقامة والاجتماعات اقتربت منه لأجري حواراً معه بشأن موضوع اللاعب الأجنبي والذي دار حوله جدال قبل انطلاق اجتماعاتهم, وحاول أحد أعضاء الوفد السعودي منعي بسبب انشغال الأمير وقرب موعد التوجه لقاعة الاجتماعات إلا انه سمح لي بالاقتراب منه والتحدث إليه ويومها خرجت منه بتصريح مفيد سبق الاجتماع, وهو ما أقره الاجتماع بعد ذلك. رحم الله الفقيد وتغمده بواسع رحمته, وأسأل الله ان يكون خليفته شقيقه الأصغر الأمير سلطان خير خلف لخير سلف, فالكرة السعودية لم تكن لتتبوأ هذه المكانة وتحظى بهذه النتائج وتصل إلى ما وصلت إليه لولا الدعم والمتابعة المستمرة والدؤوبة من المغفور له الأمير الراحل فيصل بن فهد ـ أمير الشباب وشقيقه الأمير سلطان.