مفاجآت الصيف شارفت على الانتهاء... وعلى نهاية هذا الاسبوع ستبدأ فعاليات العودة الى المدارس معلنة نهاية هذا المهرجان التسويقي الترفيهي الجميل بفعالياته التي تنوعت بين الماء والزهور والمأكولات والعلوم والتراث والعالم... الخ . وكما اسلفت ستنتهي بمفاجآت العودة الى المدارس كما بدأت بفعاليات الانتهاء من المدارس فجمعت الكثير من النشاطات والمعطيات التي ساهمت في جذب الكثير من السياح من دول الجوار الخليجي او العربي او حتى العالمي واعطت للصيف نكهة جميلة بعيدا عن الحر والرطوبة وجعلت لصيف دبي خصوصيته, ولكن هذا الثوب الناصع الجميل كانت عليه بعض الندبات التي اعلم علم اليقين بأن الاخوة المسؤولين في فعاليات مهرجان الصيف سيأخذونها بعين الاعتبار انطلاقا من مبدأ التطوير والاستماع لآراء الاخرين, وبشكل مباشر كانت الفعاليات ذات مستوى عال ولكن الجانب الاعلامي خصوصا التلفزيوني منه كان فيه الكثير من الارتجال وعدم التخطيط الا بعض البرامج التي اتجهت للطفل بشكل خاص, اما البرامج الباقية فعليها الكثير من الملاحظات, اولها عدم الاعداد الذي تتضح صوره جلية في الحوار الرتيب مع الاشخاص الذين تتم استضافتهم أو ارتباك المقدم الظاهر لعدم المامه بالكثير من خصوصية البلد, والملاحظة الأكبر لماذا تمت الاستعانة بمقدمي برامج من الخارج بالرغم من وجود الكفاءات المحلية سواء من المواطنين أو الاخوة العرب فهل يعقل مثلاً من مقدمة برنامج ان تبدي استهجانها من اسم (عفراء) وانه اسم غريب تسمعه لاول مرة أو ان تهدي المسلمين بمناسبة المولد النبوي الشريف أغنية للمطرب (جورج وسوف) أو ان تحضر اخرى من بلد عربي شقيق لتقدم برنامجا كل ما يقدمه هو تحية الجمهور ثم اجراء السحب على بطاقات التسوق بحضور مندوب من الدائرة الاقتصادية وآخر من احدى الشركات الراعية ثم السلام والختام, كم من المصاريف تدفع لهم كتقديم ثم اقامة ثم مواصلات.. الخ من المصاريف, هل لم يكن في الامكان تشجيع كوادر مواطنة أو عربية مقيمة بالامارات لتقديم مثل هذه البرامج خصوصاً اننا لم نر ذلك الابداع أو المستوى المتفوق في التقديم غير الملابس الملتصقة وتسبيل العيون, هل يعقل مثلاً ان تقول احدى مقدمات البرامج رداً على احد المتصلين ولو كان غير مهذب بأن (القافلة تسير) تعبيراً عن ان (القافلة تسير والكلاب تنبح) متناسية السبب في غضب المتصل, ومن جانب آخر مهما كان مستوى المتصل وقلة أدبه فان المقدم أو المذيع يجب ان يكون في مستوى افضل احتراماً لذاته ومشاهديه اما اذا تساوى مع المتصل فكلاهما سواء وهنا اضرب بالاخ أحمد الشيخ الذي شتمه أحد المتصلين بكل قلة ادب فرد عليه بكلمة واحدة (شكراً) بالرغم من علامات الاستياء التي بدت عليه ولكنه احترم ذاته وجمهوره فكسب الجميع. كل ما اود قوله ان هذه الندوب في الاداء الاعلامي المرتبك خصوصاً في جانب التغطية التلفزيونية منها كان من الممكن تلافيها بالتخطيط الجيد والاستعداد وتقديم الكوادر الشابة المواطنة والعربية المقيمة بالامارات وتوفير الكثير من الاموال وتقديم الافضل من البرامج بعيداً عن ملء ساعات البث بالغث من البرامج فقط.