بالفعل انجاز اي مشروع يحمل اهدافا واضحة وسبلا حديثة وناجحة تواكب تطورات العصر يؤدي الى نتائج ناجحة ايضا.. هذه القاعدة لا يختلف عليها اثنان. مدرسة الهيلي التطبيقية التي تم الاعلان عنها مؤخرا وحديث مديرها خلفان الشامسي الذي صرح به لـ(البيان) امس يرفع من معنويات التفاؤل بدرجة كبيرة في حال جرت الامور حسب الدراسات والابحاث التي قام عليها المشروع. وبتفحص اكثر يتضح ان المدرسة مخطط لها منذ البداية نوعية الطالب المراد تخريجه في نهاية المطاف.. وهكذا كلما تبلورت الحاجة الى التطوير كلما جاءت اهداف جديدة, وكلما تم تمحيص هذه الاهداف بعناية ودقة كلما تكون لدينا مدى واسع من الرؤية, وكلما اتسعت الرؤية قل الشتات وتكشفت ملامح الصورة. طيلة مسيرة التعليم النظامي واكب ذلك اطروحات تطالب بالمشروع الامثل والانجع في حل معضلات التعليم, وفي دراسات عديدة قام بها خبراء من الخارج ودارسون في الداخل تم الكشف عن نتائج وحلول واقتراحات, لكن كل ذلك ذهب سدى ولم يتم التقاطه وتجميعه واخضاعه للتجربة, وانكشف لنا بذلك فراغ كبير بين مدخلات العملية التعليمية ومخرجاتها بمعنى لا اهل التعليم اخذوا بحصاد تلاميذهم ولا التلاميد جنوا ثمار ما تعلموه.. وهكذا. ما يدعونا لهذا القول اليوم ونحن ندشن فكرة جديدة وطرحا جديدا في مجال التعليم عندنا, هو التصور الذي يحمله مشروع مدرسة الهيلي التطبيقية وما يحمله من تناول جديد في مفهوم المدرسة.. الامر الذي بقي لسنوات عديدة تلوكه الالسن ولا يتحقق. ليس الامر اننا فرحون بهذه النماذج التي بدأت تلح علينا بين فترة واخرى خاصة مع تزايد نغمة المطالبة بالتطوير, وانما نخشى ان نتعود على وتيرة بطيئة في البحث عن التجديد والتطوير.. نبحث نحن في الوقت الذي ينطلق فيه الآخرون الى جني النتائج. نحن تعودنا على اخذ الامور بهدوء لكن هذا المنطق لا يفلح في عصر يسابق نفسه ويتغلب عليها!!