برهن ايهود باراك على صدق نواياه السلمية, بطريقة عملية, كشفت عن فحوى السلام ومغزاه, وفقاً للقاموس الاسرائيلي, وبدلا من الوفاء بتعهده الانسحاب من لبنان خلال عام, وانهاء فترة الاحتلال, فرض على الجنوب اللبناني حرباً, اداتها الاغتيالات, والسيارات المفخخة, والعبوات الناسفة المزروعة بأيدي العملاء والجواسيس . وما جرى في الجنوب اللبناني المحتل, عقب اغتيال احد قادة المقاومة الوطنية بسيارة مفخخة, يكشف عن خطة واسعة لاشاعة الارهاب والتصفية الجسدية والاغتيالات, لترويع اللبنانيين, وهي خطة مستقاة, من ميراث وخبرات باراك وسجله كجنرال احترف العمل السري والارهاب والاغتيالات, خصوصاً على الساحتين الفلسطينية واللبنانية. ويذكرنا اغتيال احد قادة المقاومة اللبنانية منذ يومين, بعملية اغتيال شهداء الثورة الفلسطينية وسط بيروت في السبعينات بأيدي عملاء الموساد بقيادة باراك, الذي اقتحم مسكنهم متخفيا في زي امرأة, حاملاً الموت الغادر لمن لم يعتادوا اسلوب الطعن في الظهر. ومغزى الحادث الاجرامي الاخير, ان وعود باراك بالسلام, لن تفرخ سوى المزيد من العنف والارهاب.