بدأت أمس فعاليات الدورة العربية التاسعة للألعاب الرياضية (دورة الحسين) بالأردن حيث حضر الملك الشاب عبدالله الثاني بن الحسين حفل الافتتاح الجميل حيث تتنافس الفرق العربية المشاركة على (830) ميدالية ذهبية ومثلها فضية, و(1485) برونزية, نتمنى ان يعود لاعبونا بالبعض منها, خصوصا بعد الفشل والمستوى الضعيف في الدورة الآسيوية السابقة والحجج الواهية المتكررة والتعلل بالإعداد واختلاف الأجواء, وأننا بعيدون عن المستوى الآسيوي والعالمي ولو ان الدورة عربية لكان لنا شأن آخر, والمهم ان التصريحات التي سمعناها قبل الدورة بأن زمن المشاركة من أجل المشاركة قد انتهى, واننا ذاهبون لحصد الميداليات والنتائج وان هذا هو زمن الرياضة الاماراتية واننا لسنا في حاجة لاستيراد وتجنيس من يلعب باسمنا لحصد الميداليات والتباهي بإنجازات ليست من حصاد أيدينا, ومن منطلق آخر فإننا لن نقبل من أي اتحاد مشارك بالبطولة أي أعذار فكل الاتحادات بذلت جل جهودها وتصريحاتها ووعودها بالانجازات لتخص بالمشاركة من قبل اللجنة الأولمبية وأقل ما يجب ان تقدمه من عذر في حال اخفاقها هو الاستقالة وترك موقع المسؤولية لمن يستطيع الانجاز بدون طنطنة وهو أقل القليل مما يحدث في الدول الأخرى في حال الاخفاق وليس كما هو الحال عندنا حيث نظل في تهويل اعلامي يدعو للمساءلة والمحاسبة وينتهي الى لا شيء ووعود جديدة من الاتحادات ومن ثم اخفاقات متلاحقة ومحلك سر على المستوى الرياضي وكأننا لا نواكب حتى دول الجوار, وما دعاني لهذا الطرح المتشائم نوعا ما هو تصريح العميد محمد حسين, سكرتير عام البعثة ونائب رئيس اتحاد الامارات لألعاب القوى عن عدم رضاه عن المستوى العام الذي ظهر عليه لاعبو الامارات في مشاركتهم بفعاليات ألعاب القوى التي سبقت الافتتاح, حيث عجز بعض اللاعبين عن تحقيق حتى أرقامهم الشخصية في المسابقات التي شاركوا بها وبعضهم الآخر حل في المركز الخامس من بين ستة لاعبين, وعلل من جانب آخر بعض الاخفاقات الأخرى لأم الألعاب بفارق الخبرة وهو العذر الدائم لمسؤولينا وكأن هذا العذر لا ينطبق على الدول الأخرى ولاعبيها, وان هذه الدورة كما قال جاءت أقوى بكثير من الدورة السابقة وكأنه يطمح لمستوى أقل من الدول الأخرى أو بمعنى آخر اننا ما زلنا نراوح عند الدورة السابقة في النتائج والطموح بعيدا عن تطوير مستوانا ومشاركتنا, ان العنوان الذي عبر به اعلامنا عن مشاركة ألعاب القوى بأنها (ترفع الراية البيضاء) صحيح ومحزن ومخجل في ظل الوعود والأماني المعلنة, حيث خرجنا من (المولد بلا حمص) كما يقال في أم الألعاب, ونعلق الآمال على الألعاب الأخرى متمنين ألا يخذلنا لاعبونا ونسمع ما مللنا سماعه من أعذار وتبريرات.. وألا نحتاج لأن نقول كل بطولة والشماعة جاهزة.