نتائج مهمة طرحتها الباحثة التربوية اسماء النعيمي من منطقة رأس الخيمة التعليمية في دراستها حول مشكلة القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية, حينما تبين لها ان هناك نسبة كبيرة من تلاميذ الابتدائية يعانون من مشاكل في القراءة الجهرية, والذي انعكس بدوره كمشاكل في الكتابة ايضا. وتقول ان ما توصلت اليه الباحثة في غاية الاهمية, وهذا ما نبهنا اليه مرارا من ان هناك تدنيا واضحا في مستوى التحصيل والقدرات لدى طلاب الابتدائية يتحمل جزءا كبيرا منه رياض الاطفال التي تخلت عن تدريب الصغار على القراءة باستمرار وتهميشها بشكل حوّل رياض الاطفال الى مراكز للعب فقط!! تذكرنا نتائج الباحثة اسماء النعيمي بزمن الكتاتيب وطرقها البدائية في التدريس, ورغم تلك البدائية الا ان هذه الكتاتيب استطاعت تخريج مقرئين جيدين باعتمادها على تدريب الطلاب على القراءة الجهرية بشكل رئيسي يومي ومستمر يواكبه التصحيح الصوتي الجهري من قبل المدرس. ومع توصيات الباحثة اسماء النعيمي والتي اشارت فيها الى ضرورة التركيز على القراءة الجهرية وضرورة ان يتبع المدرس عدة طرق لا اعتماد طريقة واحدة لتحقيق هدفه, نقول ايضا ان مشايخ الكتاتيب لم يكونوا يعتمدون عبثا طريقة القراءة الجهرية والتكرار المستمر لنطق الجملة او الكلمة, وانما كان وراء ذلك هدف مهم هو تعويد لسان الطالب وعضلات فمه على الحركة الصحيحة اثناء نطق الحروف وتحريك الكلمة حسب القاعدة اللغوية التي تخضع تحتها.. هذا الامر ادركه مشايخ الكتاتيب منذ زمن طويل ونسفته الخطط التطويرية التي طالت طرق تدريس اللغة العربية كما طالت تدريس المواد العلمية مع العلم ان هناك فرقا في تناول الجانبين. 94% من العينة التي طالتها دراسة الباحثة اسماء النعيمي تعاني من صعوبة في فهم المعاني والمفردات وهذه النسبة مرعبة وتؤكد الجدل الدائر حاليا حول مستقبل اللغة العربية في الاقطار العربية نفسها وبالذات في دول الخليج التي اظهرت بعض الدراسات ان اللغة العربية تأتي في المقام الثالث بعد اللغة الانجليزية والاسيوية المنتشرة في التعاملات اليومية لرجل الشارع. وليست هناك من كارثة اكبر من تلك التي كشفت الضعف الذي يعاني منه طلاب الجامعة لدرجة انهم يعجزون عن كتابة بحوثهم الجامعية بلغة عربية سليمة. نتائج الدراسة التي اطلقتها الباحثة اسماء النعيمي مهمة ومطلوب الالتفات اليها وتوسيع مجالها لاكتشاف النتيجة الصحيحة على مستوى مناطق الامارات التعليمية.