عندما تهم البلديات المحلية بانشاء العديد من الاستراحات التي يحتاجها السائق ومرافقوه خلال رحلتهم على الطرق الطويلة فذلك للتخفيف من عناء المسافر ومنحه قسطا من الراحة كي يستطيع مواصلة رحلته بأمان . ولكن عندما لاتتوفر في هذه الاستراحات المعدلات المقبولة من وسائل الراحة والنظافة, فإن ذلك يدعونا الى توخي الحيطة والحذر, اذ ان المسافر على الطريق السريعة بين مدينة واخرى يلاحظ ان اغلب الاستراحات تفتقر للنظافة واسعارها مرتفعة جدا وخدماتها سيئة! فهناك اوعية الطبخ غير النظيفة والاطعمة المعدة مسبقا والمكشوفة ويحيط بها الذباب من كل جانب, كما ان طاولات الطعام غير نظيفة وتكسو سطحها طبقة سميكة من الغبار وكذلك هناك عدد من دورات المياه غير صالحة للاستعمال الآدمي. يرجى من المعنيين بالبلديات القيام بجولات ميدانية على الطرق السريعة وفرض عقوبات صارمة على من يخالف الشروط المتبعة في تحقيق النظافة العامة, فكم سمعنا عن اناس اصيبوا بالتسمم من جراء الاهمال, وطبعا هذا يعود لعدم تواجد المراقبين من قبل المختصين ومتابعتهم لما يحدث في المحلات والمطاعم على الطرقات السريعة. يشكو كثير من المواطنين من ممارسات بعض مستشفيات القطاع الخاص تجاه المرضى والمراجعين, فدوما يفاجأ المواطن بفاتورة اسعار خيالية مقابل اجراء فحوصات وتحاليل يتضح في النهاية انه لا لزوم لها, او مقابل عمليات عيادية, بعضها لايتعدى تضميد جرح بسيط, هذا عن الاسعار, وهي محل شكوى عامة من المراجعين اذ لايخفى على احد ان الكثير من هذه المستشفيات تعامل المراجعين والمرضى المنومين وكأنهم عملاء او نزلاء فنادق خمسة نجوم, رغم ان الخدمة في الكثير من هذه المستشفيات لا تصل بأي حال من الاحوال الى مستوى الخدمات في الفنادق ذات النجمتين او النجمة الواحدة. نافلة القول ان العلاج والطب خدمة ومهنة انسانية قبل ان تكون تجارة, فلسنا ضد ان تكسب هذه المستشفيات التي تقام في الاصل كمشاريع استثمارية, لكن المهنة نفسها ضد ان يصبح الربح هو الهدف الاسمى, ومن هنا فاننا نوجه نداء لاصحاب هذه المستشفيات بان يراعوا ضمائرهم في معاملة مرضاهم. هل تصدق ان نحو 600 ألف امرأة, 99% منهن في البلاد النامية يتوفين سنويا في انحاء العالم من جراء مضاعفات تحدث لهن خلال فترة الحمل او خلال الوضع, هذا وتحصل غالبية حالات الوفيات بين الامهات في اسيا التي تبلغ النسبة فيها 55% والتي يسجل فيها 61% من عدد الولادات في العالم وتشهد افريقيا 40% من حالات الوفيات بين النساء اللواتي يتوفين خلال فترة حملهن او خلال الوضع مع ان نسبة الولادات فيها تبلغ 20% من مجموع الولادات في العالم, في المقابل تصل نسبة الولادات في البلدان المتطورة الى 11% في حين تبلغ نسبة وفيات الامهات فيها اقل من واحد بالمائة, هذا حقيقة ما جاء في تقرير منظمة الصحة العالمية.