مرة اخرى, وليست اخيرة تكشف اسرائيل عن تعنتها بشأن السلام من خلال التصريح الذي ادلى به يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي والذي راح يؤكد فيه ان اتفاق (واي) مجرد هراء ينبغي التخلي عن المطالبة بتنفيذه. واذا وضعنا في الاعتبار ان بيلين يصنف ضمن خانة حمائم اسرائيل لادركنا ما يمكن ان يحصل عليه الفلسطينيون في نهاية مفاوضات لن تكون سهلة على الاطلاق. واذا اضفنا الى ما سبق ان اتفاق (واي) ذاته يقصر عن تحقيق المطالب الاساسية للفلسطينيين وانه حوى تنازلات عديدة من قبل السلطة الفلسطينية لتكونت لدينا صورة شاملة عن الشكل النهائي الذي ستصل اليه عملية السلام الفلسطينية مع اسرائيل. ولذلك ليس من المبالغة ما يطرحه الكثيرون من ان اسرائيل ـ حمائمها وصقورها ـ تريد ان تنزع عن الفلسطينيين حقوقهم (قطعة قطعة) في عرض يثير الاسى والاشمئزاز في آن. الغريب في تصريحات بيلين انه يبدي دهشته من ابداء القادة الفلسطينيين تشككهم في توجهات حكومة باراك مع انها حكومة ليست بحاجة الى اثبات جديتها حسب قوله.. وهو ما يجعلنا نردد القول المأثور: (اذا لم تستح فافعل ما شئت) .