عندما القيت القنبلة الذرية على هيروشيما تحمل الناجون من هول الكارثة تداعياتها وكانت ولادات أجنة مشوهة على مر أجيال وقف العالم عاجزا امامها . اليوم يتحمل اطفال العراق نتائج العقوبات الدولية المريرة وافاد تقرير لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف) ان وفيات اطفال العراق زادت اكثر من الضعف خلال السنوات التسع الماضية مما ادى إلى وفاة اكثر من نصف مليون طفل بريء. واوضح تقرير اليونسيف الذي نشر في نيويورك مؤخرا ان نسبة الوفيات بين اطفال العراق دون سن الخامسة في وسط العراق وجنوبه حيث يعيش 80% من السكان ارتفعت من 65 في الألف بين الاعوام 84 ــ ,89 إلى 131 بالالف بين الاعوام 94 ــ 1999. وحمل التقرير المجتمع الدولي والحكومة العراقية المسؤولية ودعا إلى بذل المزيد من الجهود لتخفيف اثار العقوبات على الاطفال, وقال ان من غير الممكن الاكتفاء ببرنامج النفط مقابل الغذاء هكذا. الولايات المتحدة تنصلت على الفور من مسؤولياتها في هذا الصدد وحملتها إلى بغداد بحجة انها تتحكم في توزيع المساعدات الانسانية وتخزنها بدلا من توزيعها بصورة عادلة, وتابعتها في ذلك كالعادة بريطانيا التي ألصقت المسؤولية بالعراق ايضا دون ابداء أي بادرة طيبة لانهاء هذه الكارثة. العراق دعا الامم المتحدة إلى الامتناع عن ان تكون جسرا للايذاء وقال ان ما كشف عنه تقرير اليونسيف يبقى مجرد عناوين لتفصيلات اكثر ايلاما وخطورة نتمنى ان يسلط الضوء عليها ليعرف العالم ومنظماته الاخرى حجم المأساة التي تحيق باطفال العراق الذين حرموا من حق الحياة ومن حق العيش الكريم بجريرة غيرهم.