يتطلب الحديث عن الاعلام العربي ومشكلاته قراءة دقيق للواقع العربي باعتبار ان مسيرة هذا الاعلام كانت ولاتزال انعكاسا لهذا الواقع وقضية متصلة بعمق المشكلات والأزمات الكثيرة التي عاشتها الأمة العربية . ولكن قبل الخوض في مشكلات الإعلام العربي وانعكاساتها على الرسالة الاعلامية العربية, لابد أولا من تعريف الاعلام, فالاعلام علم حديث بدأ الاهتمام به بعيد الحرب العالمية الثانية, رغم ان عملية الاتصال بالناس ومحاولة التأثير فيهم عن طريق الكلمة المسموعة أو المكتوبة قديمة جدا. وتعتبر الصراعات الفكرية والحملات الدعائية التي رافقت الحرب العالمية الثانية من أهم الاسباب التي أعطت الاعلام هذا الاهتمام. ومع ان الاعلام مشتق من حيث علاقته باللغة من فعل (أعْلَمَ) أي قام بالتعريف والإخبار لغيره, الا ان مفهوم الاعلام اتسع في العصر الحديث ولم يعد يقتصر على الإخبار السريع وإنما أضحى علما قائما بذاته له أهدافه ومناهجه ونظمه. ويرى الكثيرون ان الإعلام هو (تزويد الناس بالاخبار الصحيحة والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي عام صائب في واقعة من الوقائع أو مشكلة من المشكلات, بحيث يعبر هذا الرأي تعبيرا موضوعيا عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم) . ويعرف العالم الألماني (اتوجروت) الاعلام بأنه (التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها وميولها واتجاهاتها النفسية في الوقت نفسه) . وتتكون عملية الاعلام من أربعة عناصر رئيسية هي: 1ــ المرسل (القائم بالاعلام). 2ــ المستقبل (جهة التقلي). 3ــ الموضوع (موضوع الرسالة الاعلامية). 4ــ وسيلة الاتصال (وسائل الإعلام). وحقيقة الأمر ان أية رسالة اعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية لابد ان تحتوي على هذه العناصر, وإلا فإنها ستكون رسالة اعلامية ناقصة لا تؤدي دورها المطلوب. الخطاب العربي واذا أخذنا بعين الاعتبار هذه العناصر والمراحل التي مر بها الاعلام وطريقة التعامل الاعلامي العربي مع القضايا المصيرية للأمة العربية, ولاسيما بالنسبة للصراع العربي الصهيوني, نستنتج بسهولة مدى تشتت الخطاب الاعلامي العربي وضعفه في مواجهة ما يحمله المستقبل من تحديات تزيد من ضخامتها ثورة الاتصال التي يشهدها العالم, والتي اعتمدت على التكنولوجيا الحديثة واستطاعت ان تلغي الحدود وتتجاوز كل وسائل الرقابة لتنقل سيلا رهيبا من المعلومات في كل اتجاه, ولاسيما بالنسبة لشبكات التلفزة الفضائية التي فرضت وجودها وحضورها بشكل قوي, ليس في منطقة جغرافية معينة, وإنما في العالم بأسره. الأمر الذي جعل الفرد في أي مكان من الدنيا هدفا لرسائل اعلامية كثيرة ومختلفة. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: أين الحضور العربي الاعلامي؟ وهل استطاع العرب تكوين رسالة اعلامية ناجحة تعكس هويتهم الثقافية والقومية وتنقل آراءهم الى العالم؟ ان الاجابة عن سؤال كهذا أو غيره, من التساؤلات المشروعة, لابد ان تقودنا أولا الى الحديث عن بدايات اهتمام الدول العربية بالاعلام واستخداماته. فمن المعروف ان ميثاق جامعة الدول العربية المعلن في 22 مارس 1945 كان خاليا من أية اشارة الى العمل الاعلامي, حيث أغفلت المادة الثانية من الميثاق التعرف الى هذا الموضوع بجانب شؤون المواصلات أو الشؤون الثقافية. ويرى الدكتور غسان عطية ان ذلك كان مقصودا, إذ اعتبر القادة العرب, انطلاقا من مفهوم السيادة القطرية والحذر من تدخل جهة خارجية في التأثير على المواطنين, ان الاعلام ضمن كل دولة عربية هو من اختصاص ومسؤولية تلك الدولة. الا ان مشكلة الاعلام العربي في الخارج واجهت الجامعة العربية منذ بدايتها, كما ان اقامة الكيان الصهيوني في فلسطين عام 1948 أكد على ضرورة الاهتمام بشؤون الدعاية العربية في العالم, فوُضِعَتْ مكاتب الدعاية الفلسطينية في بعض العواصم الكبرى تحت اشراف الجامعة العربية والسفراء العرب, ولكن ادارة الاستعلامات والنشر, وهي أول جهاز اعلامي للجامعة, لم تنشأ الا في عام ,1953 وفي عام 1959 توسع هذا الجهاز واصبح يتألف من اللجنة الدائمة للاعلام والمكتب الدائم للدعوة العربية والصندوق المشترك للاعلام العربي. ولكن دور هذه الهياكل بقي مع الأسف محدودا, لاسيما وان بداية الستينات شهدت تطورات كثيرة على الصعيد العربي تركت آثارا عميقة في السياسات العربية, فكما هو معروف شهدت هذه الفترة تزايدا ملحوظا في الخلافات العربية, ناهيك عن التداعيات الكثيرة الناجمة عن الاعتداءات الاسرائيلية وانقسام الرأي العام العربي وتشتت الاتجاهات الاعلامية, الأمر الذي خلف حروبا اعلامية بين بعض الدول العربية حول الاعلام العربي الى ساحة لتبادل الاتهامات والشتائم, في الوقت الذي كان فيه الاعلام الصهيوني يسرح ويمرح في العالم لكسب المزيد من المؤيدين للمشروع الصهيوني في المنطقة, ولاظهار العرب كأمة متخلفة عاجزة عن اللحاق بركب الحضارة. ولم يدرك العرب النتائج المفجعة لفرقتهم وصراعاتهم الا بعد العدوان الاسرائيلي في عام ,1967 حيث اجتاحت قوات العدو أراضي دول عربية ثلاث محيطة بفلسطين لتحتل ما تبقى من الأراضي الفلسطينية, بالاضافة الى سيناء والجولان وجزء من الاراضي الاردنية. ونتيجة لغياب الاعلام العربي الفاعل في ذلك الوقت نرى انه ورغم وضوح الحق العربي, الا ان الكثير من الدول وقفت إما مؤيدة للعدوان أو صامتة في أحسن الحالات. والحقيقة ان هزيمة عام 1967 أدت الى اكتشاف الكثير من نقاط الضعف في الاعلام العربي بشكل خاص والوضع العربي بشكل عام. مسؤولية الهزيمة ويذهب البعض الى ان الإعلام يتحمل مسؤولية كبيرة في الهزيمة, حيث فشل في اعطاء الصورة الحقيقية للعالم عن القضايا القومية وخاصة القضية الفلسطينية, ولاستجلاء الحقيقة في هذا المجال نعود الى عدد مهم من الملاحظات النقدية التي يمكن توجيهها الى الاعلام العربي في هذه المرحلة, وهذه الملاحظات هي: 1 ــ ضعف فعالية الرسالة الاعلامية العربية على الساحة الدولية. 2 ــ ضعف التنسيق بين مكاتب الجامعة والادارة العامة للاعلام وبين المكاتب بعضها ببعض. 3 ــ انعكاس الخلافات السياسية العربية على لغة الاعلام. وهناك من يوجه انتقادات أكثر حدة للاعلام العربي, حيث ينتقد هؤلاء غياب الصدق والموضوعية في الرسائل الاعلامية العربية, وتحولها من اجهزة اعلامية لها أهداف قومية الى مجرد ابواق دعائية لهذه الحكومة او تلك. على ان أخطر مطب وقعت فيه الاجهزة الاعلامية العربية في الفترة التي سبقت عدوان الخامس من يونيو 1967 كان استخدامها لغة التهويل والمبالغة, حيث بالغ الاعلام العربي, وهو في معظمه رسمي, بالقدرات العسكرية العربية وتجاهل حقيقة القوة الاسرائيلية, حتى ان بعض الاعلاميين العرب رأوا في الحديث عن قوة العدو وخفايا الكيان الصهيوني قضية خاطئة, الأمر الذي كان يدفع بالمواطن العربي الى البحث عن مصادر اعلامية اخرى يرضي بها فضوله لمعرفة عدوه. ولو عدنا الى الفترة التي سبقت الخامس من يونيو عام 1967 مباشرة, لوجدنا انها تميزت بقيام الكيان الصهيوني بلعبة اعلامية ذكية يمكن رصدها فيما يلي: اولاً: مارس العدو حرباً نفسية مركزة تمثلت بالتهديدات الساخنة لسوريا والتركيز على مقدرة القوات الاسرائيلية على غزوها واسقاط نظام الحكم الذي كان قائماً في دمشق آنذاك. ثانيا: رافقت هذه التهديدات ادعاءات اسرائيلية بعدم الرغبة في الهجوم على الاردن اذا ما وقف على الحياد, وتركيز الاعلام الاسرائيلي ايضاً على ان مصر ليست مستهدفة بالتحركات العسكرية الاسرائيلية وان (اسرائيل) لاتريد ولاتستطيع ان تحارب مصر, الامر الذي ادى حسب الكثير من الخبراء العسكريين والسياسيين الى نشر حالة استرخاء في الجيش المصري. ثالثا: استغلال قرار مصر بسحب القوات الدولية من سيناء واعتبار هذا القرار مقدمة للحرب الفعلية من جانب مصر. رابعاً: استغلال اغلاق مضائق تيران واستخدام القرار المصري في الدعاية الاسرائيلية الدولية التي استطاعت اقناع العالم بأن ما تقوم به مصر هو عمل عدائي وحصار بحري يجب مواجهته, وتظهر افتتاحيات الصحف الأمريكية اثناء الازمة كيف اجمعت في معظمها على ادانة مصر وتأييدها التام (لاسرائيل) . كما ان العديد من الصحف الأمريكية والأوروبية كانت تظهر تصريحات الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر واصفة هذا الزعيم العربي بالعدوانية وبانه غير مستعد للسلام. ولم يقتصر هجوم الصحافة الغربية على شخص الرئيس المصري فقط, وانما شمل كذلك كل ما هو عربي في وقت اخذت فيه وسائل الاعلام الغربية تصور الكيان الصهيوني على انه حمل وديع محب للسلام يعيش بين الوحوش العربية. ولعل ما يدعو للاسف ان الاعلام الصهيوني الذي كان وراء هده المواقف الغربية كان يستمد مادته الاعلامية من الخطاب الاعلامي العربي الذي لم يتقن بعد اللعبة الاعلامية الدولية والذي اتسم بالعاطفة والديماغوجية. الاعلام الصهيوني واذا اردنا ان نستقصي الخطوط العريضة للسياسة الاعلامية الصهيونية نرى انها مرت بخمس مراحل حاسمة هي: اولاً: المرحلة الاولى وتبدأ في اعقاب انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول عام ,1897 وفي هذه المرحلة ركزت الحركة الصهيونية اتصالاتها مع القيادات الأوروبية بغرض الحصول على (الشرعية القانونية) , وسخرت من اجل ذلك العديد من الكتاب الصهاينة ورجال الاعلام في سبيل دعم التوجهات الصهيونية عبر المحافل الثقافية والفكرية في أوروبا. ثانيا: المرحلة الثانية وتبدأ في تاريخ وعد بلفور عام 1917 الذي يعتبر تتويجاً لجهود المرحلة الاولى, وفي هذه المرحلة كثفت الحركة الصهيونية نشاطها الاعلامي والدعائي في مخاطبة الرأي العام الأمريكي بشكل خاص حتى قدر لها الفوز بتحقيق الحلم الصهيوني في انشاء (دولة اسرائيل) . ثالثا: المرحلة الثالثة: وتمتد عام 1948 تاريخ انشاء الكيان الصهيوني وحتى عام ,1967 وفي هذه المرحلة عمدت الحركة الصهيونية الى تنظيف (الطابع القومي اليهودي) وتشويه الطابع القومي للعرب, من خلال شبكة اتصالاتها الواسعة مع الرأي العام العالمي. رابعاً: المرحلة الرابعة: وتمتد من عام 1967 وحتى عام 1973. وفي هذه المرحلة سعت اسرائيل الى استثمار نصرها الساحق في الخامس من يونيو بتمجيد الطابع القومي اليهودي من خلال تجسيد فكرة التفوق الاسرائيلي. خامساً: المرحلة الخامسة: يمكن اعتبار بداية هذه المرحلة في عام ,1973 أي بعد حرب أكتوبر وما تلاها من مفاوضات لتسوية الصراع العربي الاسرائيلي, وفي هذه المرحلة التي تمتد حتى يومنا هذا أخذت (اسرائيل) تعزف على نغمة السلام والتكامل مع المنطقة الشرق أوسطية. اما بالنسبة لاهداف الاعلام الصهيوني في مختلف مراحله فيمكن اجمالها بما يلي: تحقيق الاحلام الصهيونية في المنطقة واقامة (اسرائيل) وتطويرها فيما بعد لتصبح الدولة الكبرى في المنطقة, اي الدولة الاقوى اقتصادياً وعسكرياً, وفرض وجودها على العرب كدولة لاتقهر ولا يمكن ازالتها, وترتكز هذه الاهداف بالطبع على تنمية الوظيفة الاتصالية للدولة (اسرائيل) بعد قيامها. ويجري تسيير الدعاية الصهيونية الخارجية على اعتبار انها دعاية سياسية شاملة, على اساس ان يكون التعامل الاعلامي والدعائي قريبا ومباشرا من مراكز صنع القرار. كما يلاحظ ان اسلوب الدعاية الصهيونية بعد اقامة (اسرائيل) يراعي تصنيف الجمهور الخارجي المستقبل لهذه الدعاية على اساس موقفه من (اسرائيل) ( متعاطف ــ او معاد ــ او محايد). وعادة ماتكون الدعاية الموجهة الى الجمهور الموالي او المؤيد نوعا من العمل الاعلامي السهل لتدعيم الاتجاهات وتعميق المواقف السائدة لديه, وهو في معظمه يتكون من اليهود وبعض شرائح المجتمع الامريكي والاوروبي. اما بالنسبة للجمهور المعادي (لاسرائيل) ويشمل بالطبع الرأي العام العربي وكذلك الرأي العام الاخر وآسيوي ( غالبا الاسلامي), فان الرسالة الاعلامية الاسرائيلية الموجهة الى هذا الجانب تكون عبارة عن حرب نفسيه تقوم على القهر المعنوي, وتتطلب مجهودا ضخما وتكثيفا شديدا. وترتكز الدعاية هذه على النظرية النازية المستقاة من افكار فرويد الذي يرى ان الانسان مجموعة من العقد والنقائص, وبهذا المعنى فانها تفتش عن بعض النقائص في الجمهور العادي لها وتقوم بتضخيمها. وفيما يتعلق بالجمهور المحايد فان الدعاية الصهيونية توليه اهتماما كبيرا وتدير جهازها الاعلامي بدرجة عالية من الدقة من اجل كسبه الى جانب (اسرائيل) . متطلبات المواجهة وامام هذه الحقائق كلها وهذا الهجوم الاعلامي الصهيوني المدعوم بقوة من القوى المعادية للامة العربية, يتساءل المرء: كيف يمكن للعرب مواجهة اعدائهم اعلاميا وماهي الوسائل التي تمكنهم من بلورة خطاب اعلامي عربي جدير بنقل الرسالة الاعلامية العربية الى العالم؟ لاسيما وان مايقال في الغزو الثقافي والفني يمكن ان يقال ايضا في الغزو الاعلامي الذي تتباين سبل مواجهته من صحافي الى آخر, فمن صحافي لايستسغ وصف الغرب بالعالم الحر الى صحافي لايعترض على هذه التسمية, ومن صحافي يستخدم عبارة الصراع في الشرق الاوسط الى آخر لا ينسجم وهذا المصطلح. حتى عملية المفاوضات التي يجريها العرب مع الكيان الصهيوني تجد لها في الخطاب الاعلامي العربي اكثر من تسمية فهناك من يصفها بمحادثات السلام, وهناك من يصفها بمحادثات التسوية. وهذا الامر ينسب ايضا على كثير من مفردات الصراع العربي الصهيوني, فمنهم من يصر على استخدام كلمة (اسرائيل) ومنهم من يستخدم عبارة الكيان الصهيوني او الكيان الاسرائيلي .. الخ من التسميات, صحيح ان هذه التسميات تختلف عن بعضها وان لكل عبارة مدلولا سياسيا, او ايديولوجيا معينا, وان استخدام هذه العبارة او تلك يدل على هوية مستخدمها السياسية. ولكن ماهو مطلوب حاليا وفي هذه الفترة بالذات, حيث تنطلق الفضائيات العربية الى كل مكان في العالم, هو ايجاد خطاب اعلامي عربي قادر على اقناع الآخر, حريص على توحيد مفرداته وتصوراته لحل ازمة الامة العربية التي ابتليت بالمشروع الصهيوني, اذ كيف يمكن فهم الرسالة الاعلامية العربية الى العالم. وفضائياتنا التي تعتبر واجهة النشاط الاعلامي تفرد كل واحدة في اتجاه, منها ماهو ملتزم حتى الآن بالثوابت القومية وبحتمية استمرار الصراع مع الكيان الصهيوني, ومنها من تحول الى نافذة عريضة يسوق من خلالها العدو الصهيوني مفاهيمه العنصرية والعدوانية. اليس من كبير المفارقات ان تنقل احدى الفضائيات العربية في نشراتها الاخبارية صورا لجرائم العدو في قصفه للمدنيين في لبنان مثلا, ثم تتبع ذلك باستضافة مسؤول اسرائيلي يستفز بعنصريته الصهيونية مشاعر الانسان العربي؟ واذا كان الانسان العربي بعينه قد ضاع في متاهة المفارقات الاعلامية العربية, فكيف يمكننا مطالبة الآخرين بفهم قضايانا العادلة؟ انها اسئلة كثيرة ومتشعبة تفرضها هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الاعلام العربي الذي يعول عليه الكثيرون لمواجهة الغزو الثقافي عامة والاعلامي خاصة, لان المعركة الاعلامية لاتقل خطورة عن المعارك الاخرى التي فرضها على الامة العربية المشروع الصهيوني المدعوم من قوى دولية كبرى مهيمنة. أخيرا نستطيع القول ان الاعلام العربي الذي تزايد نشاطه مع انتشار الفضائيات العربية ودخول وسائل الاتصال الاخرى كالانترنت وغيرها الى الدول العربية, بدأ يواجه ازمة فرضتها عليه سياسة العولمة, وانه مالم ينجح الاعلاميون العرب بوضع سياسة اعلامية واضحة ومقنعة في كل اتجاه, ستبقى الامة العربية فريسة سهلة للسموم الاعلامية التي ترسلها بدون توقف شبكات التلفزة ووسائل الاتصال الاخرى الغربية بشكل عام والاسرائيلية خاصة. كاتب واعلامي فلسطيني *