تأجيل جولة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى المنطقة بطلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي يعد عقبة جديدة تعرقل فرصة استئناف مفاوضات السلام بالسرعة المطلوبة . وجاء التأجيل لجولة الوزيرة الامريكية ليزيد من الشكوك التي تثيرها سياسة باراك, ويكشف عن جانب من نواياه الحقيقية التي لا تختلف عن سلفه المتعنت بنيامين نتانياهو وهي عرقلة مسيرة السلام ودفعها للخلف لا للامام. فبعد سلسلة من التراجعات التي اطلقها باراك مؤخراً بخصوص استئناف عملية السلام يأتي طلبه بالتأجيل ليؤكد اجواء الخيبة التي بدأت بالظهور وليبدد ما تبقى من الآمال التي سادت بعد الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة. واخيراً نقول ان على راعي السلام الا يرضخ لمطالب اسرائيل لمجرد انها مطالب واهواء ذاتية تصب في خانة العراقيل, بل يمضي في مساعيه لتحريك ودفع عجلة السلام ويمارس نفوذه على الطرف المتعنت حتى يرضخ للشرعية الدولية.