يجيء انعقاد قمة البلقان في سراييفو بحضور اكثر من خمسين من رؤساء الدول والحكومات والمنظمات تأكيدا لمنح دفعة قوية لجهود اعادة بناء جنوب شرق اوروبا والالتزام الرسمي بميثاق الاستقرار في المنطقة التي شهدت لاكثر من 11 اسبوعا ضربات شنتها قوات حلف الناتو على يوغسلافيا مؤخرا. وتهدف القمة لبدء تنفيذ معاهدة الاستقرار وهي خطة اغاثة وانعاش دولية ترمي لتقديم المساعدة لمنطقة البلقان للتغلب على تاريخها المتخم بالصراعات والنزاعات العرقية والاسراع بدمجها في اوروبا الديمقراطية. فقد وافق المشاركون في القمة على مشروع اعلان يحدد الخطوط العريضة للتعاون بين دول البلقان والدول الاكثر تطورا وستبقى يوغسلافيا التي لم تدع لحضور القمة مستبعدة من هذا التعاون طالما بقى الرئيس ومجرم الحرب الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش في السلطة. وتشكل معاني احترام حقوق الانسان والسيادة الوطنية والمؤسسات الديمقراطية المطالب الرئيسية للاسرة الدولية من دول البلقان مقابل ان تأمل دول جنوب شرق اوروبا في الحصول على مساعدة سياسية واقتصادية فورية, كما يمكن ان تحصل على حق الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي على المدى البعيد.