يمثل استقبال الرئيس المصري حسني مبارك لايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي بالقاهرة اليوم اختباراً جديداً لباراك الذي يكاد يفسد المشهد الجديد لعملية السلام مبكراً قبل ان تكتمل ملامحه الرئيسية باصراره على تغيير اتفاق واي بلانتيشن, ولا بد ان القاهرة ستحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي اليوم من مغبة التلاعب في عملية السلام واتباع اسلوب سلفه بنيامين نتانياهو الذي لم يكن يحظى باحترام احد او ثقته. وعلى باراك اذن ان يراجع نفسه ويتذكر وعوده وتعهداته التي قطعها قبل وبعد انتخابه رئيساً للوزراء بتطبيق كافة الاتفاقات التي وقعتها تل ابيب مع السلطة الفلسطينية والمضي قدماً بعملية السلام الى نهاية اشواطها المرجوة, لان باراك اذا كان يعتقد انه نجح في خلق مناخ غير عدائي لشخصه في العالم العربي فإنه يتوهم استمرار هذا المناخ مع المطالبة بتنازلات عربية جديدة لعملية السلام. الفرص قائمة اذن امام باراك مجدداً للتراجع ولن يضيره شيء ان هو اعلن بالعاصمة المصرية ان مقترحاته بشأن تعديل اتفاق واي بلانتيشن رهن بموافقة القيادة الفلسطينية عليها او رفضها مثلما فعل اول مرة حين اطلق الى العلن افكاره بتعديل الاتفاقيات.