لا تتردد دعوة للم الشمل العربي وتعزيز التضامن والتلاحم بين الأشقاء هنا أو هناك في أي بقاع الأرض الا وتقفز الى الذاكرة على الفور صورة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أبوية حانية على كل عربي من المحيط الى الخليج . ولا يفوت اي زعيم في هذا السياق ارجاع الحق الى صاحبه ــ زايد ــ عن التطرق الى موضوع عقد القمة العربية, وهذا ما حدث أمس الأول في ختام اجتماع الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة ونظيره اليمني علي عبد الله صالح, اذ استذكرا بالخير دعوة رئيس الدولة للم الشمل العربي مؤكدين ان الدعوة أعز الأصوات على أسماعنا وقلوبنا. والحقيقة ان القمة العربية باتت ضرورة ملحة ومطلوب عقدها بطريقة دورية كل عام على الأقل لتضييق هوة التباين في وجهات النظر وإزالة أي سوء فهم قد يستجد بين الحين والآخر وأولاً بأول. وكان ذلك تحديداً اقتراح صاحب السمو رئيس الدولة في بحثه عن هيكلية تضمن عقد القمة العربية باستمرار وتتفادى الاجراءات المعقدة التي قد تستغرق أعواماً لمجرد السعي الى جمع الزعماء العرب على مائدة واحدة ليناقشوا قضاياهم ومشاكلهم. والاقتراح ما زال قائما وهو يجد تفهما من الزعماء العرب الذين يتمنونه عاليا في كل مناسبة, خصوصا مع انتعاش الآمال بعقد القمة العربية قريبا, والى ان يحين ذلك ستظل أنظار الشارع العربي مشدودة الى الجهود والتحركات الجارية في العواصم العربية حتى تثمر في النهاية, لكن الأنظار ايضا ستظل معلقة بصاحب الفضل الأول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في امتنان.