مرة أخرى ويبدو انها ليست أخيرة تلجأ طهران إلى أسلوب المراوغة والمماطلة عند أي حدث يتعلق باحتلالها لجزرنا الثلاث . فقبل زيارته التي بدأها للمملكة العربية السعودية أمس سعى كمال خرازي وزير الخارجية الإيراني إلى التهوين من مسألة الاحتلال مبتسراً القضية في كلمتين فقط دأب الخطاب الإيراني على ترديدهما بالآونة الأخيرة هما سوء الفهم, ما يعني رفض بحث القضية على أي صعيد خليجي أو عربي أو دولي. وأمعن خرازي أكثر فأكثر في التجاهل حيث صرح بأن مباحثاته مع المسؤولين السعوديين ستقتصر على بحث وضع سوق النفط مع ان السوق مستقرة ووضعها ممتاز بأكثر مما كان يحلم الإيرانيون أو يتوقعونه قبل أشهر قليلة. ماذا وراء المراوغات الإيرانية اذن؟ وما هو الهدف من حملة التضليل القائمة على قدم وساق فيما يخص الجزر؟! إذا كان الهدف هو المزايدة وإبداء تصلب ظاهر لانتزاع تنازلات قبل الدخول إلى مفاوضات جادة بشأن إعادة الجزر فإن طهران ستصاب بخيبة أمل بكل تأكيد لأننا نصر على عودة الجزر غير منقوصة وبلا أي شروط.