سلطت المعارك التي شهدتها منطقة كارجيل في الاسابيع الماضية الضوء على نزاع كشمير المستمر منذ ما يقرب الــ 30 عاما بين الهند وباكستان اللتين خاضتا بسببه ثلاث حروب اندلعت عقب حصولهما على الاستقلال من بريطانيا عام 1947. وضعت المعارك التي حصدت ارواح ما يقرب 1250 شخصا اوزارها عقب المغامرة الجريئة التي قام بها رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف, واضعا مستقبله السياسي في كفة, وحل النزاع في كفة اخرى, حيث توصل إلى اتفاق يقضي بسحب المقاتلين الكشميريين من خط الهدنة الفاصل بين البلدين عقب زيارته لواشنطن, وقد وافقت نيودلهي على ذلك بضمانة امريكية. صمت المدافع يعني وقف القتال لكنه لا ينذر بانتهاء الازمة التي كادت ان تهدد بنشوب حرب شاملة يمكن ان تهدد استقرار منطقة آسيا باكملها, خاصة بعد امتلاك الجارتين للسلاح النووي مؤخرا. عليه نجد انه بات من الضروري والملح ان يعمل المجتمع الدولي ممثلا في القوى العظمى والمنظمات الدولية والاقليمية خاصة منظمة المؤتمر الاسلامي باعتبار ان غالبية سكان كشمير من المسلمين, على ايجاد حل عادل ومشرف لهذا النزاع القديم لكي يزيح حالة العداء الدائم بين الهند وباكستان ويحفظ حقوق الكشميريين الكاملة دون نقص. نأمل ان يحسن الطرفان المتنازعان ادارة الازمة بعد تجنب حالة الحرب وان يعم السلام والاستقرار المنطقة.