يفتتح الشيخ جابر الاحمد الصباح أمير الكويت اليوم دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي التاسع لمجلس الامة الكويتي, وقد انعقد العزم على تحقيق ممارسة برلمانية نزيهة تصون العمل التشريعي وتسهم في تحقيق الجهاز التنفيذي الدور المنوط به لخدمة الكويت . فقد شهدت مسيرة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت خلال الفصل التشريعي الثامن عدة أزمات ادت في النهاية الى حل مجلس الامة واجراء انتخابات جديدة. وكان الفصل التشريعي الماضي مسرحا لثلاثة استجوابات في مواجهة الوزراء كان اخرها استجواب احمد الكليب وزير الشؤون الدينية والاوقاف. وقد تعرض العمل البرلماني خلال ذلك الفصل لممارسات خرجت عن روح الدستور وجافت روح القيم والاخلاق التي يتصف بها المجتمع الكويتي, حيث غرق المجلس في سجالات ومشاحنات لتسجيل مواقف على حساب مصالح الوطن والمواطن. الحكومة الكويتية ادراكا منها لأهمية العمل البرلماني باعتباره مكملاً وموجها للعمل التنفيذي وادراكا منها لاهمية اقامة علاقة حسنة مع المجلس البرلماني عقدت اجتماعا في يونيو الماضي لبحث وضع هذه العلاقة في اطارها الصحيح وازالة العقبات التي وقفت امام اكمال مجلس الامة السابقة دورته البرلمانية. وعليه نتوقع ان تكون هذه الدورة البرلمانية الجديدة فاتحة خير لمسيرة برلمانية تركز على المشاكل التي يواجهها المواطن الكويتي بعيدا عن أي توازنات جهوية او سياسية. وان كان العمل البرلماني لا يخلو من ذلك لكن في بعض الاحيان يجب ان نسمو فوق الاعتبارات الآنية لخدمة اهداف أرقى وأمثل.