قرأت مقال الاستاذ محمد خليفة.. وردود اللواء ضاحي خلفان, والاديب محمد المر عليه.. وقد تابعت من قبل مقالات الاديب محمد المر عن خلل التركيبة السكانية, والتي تدل على عمق الوعي بالقضايا الوطنية.. والاخلاص في طرح الحلول الموضوعية لمشكلة التركيبة السكانية. وبما ان ردي اللواء ضاحي خلفان, والكاتب محمد المر قد اتسما بالموضوعية, ووضعا ايديهما على موضع الداء.. اولا: الامارات دولة معروفة بهويتها العربية الاسلامية.. ومن واجب المواطن, بل والمقيم العربي ان يدافع عن هذه الهوية.. ويتصدى لاي محاولة اثمة للمساس بها من قريب او بعيد. ونظرة خاطفة الى لغة الارقام تكشف لنا ان الاسيويين هم الاغلبية الساحقة على ارض هذه الدولة.. وان تعدادهم يفوق اضعاف تعداد المواطنين والمقيمين العرب على السواء. ونظرة اخرى الى صفحات الحوادث تكشف لنا ان 90% من الجرائم يرتكبها الاسيويون. وهذا وضع لايرضى به المقيم العربي.. ناهيك عن المواطن. ونظرة ثالثة الى التقارير الرسمية تكشف لنا من الحقائق المذهلة ما يشيب له الوليد. فقد ذكر تقرير سابق ان نسبة كبيرة من الشباب في منطقة الخليج متورطة في تعاطي المخدرات!! وهذا لايمكن ان يقع صدفه.. بل ضمن خطة لافساد شباب هذه المنطقة, حتى يمكن اخضاع هذه المنطقة بعد ضربها في اعز ما تملك.. وهو شبابها. رأس الافعى وهذا الامر يتطلب الضرب بيد من حديد, وقطع رأس الافعى.. واعدام كل المتورطين في جلب المخدرات, ووأد هذه الخطة الشيطانية في مهدها. كما ذكر تقرير اخر ان المافيا الروسية متورطة عالميا في تصدير الرقيق الابيض الى الخارج.. ولا يخفى ان دولة الامارات من الاماكن التي يتم التصدير اليها.. مع كل ما يحمله ذلك من اخطار الايدز والاساءة البالغة لسمعة هذه الدولة. اما قول الاخ محمد خليفة بان الدولة بحاجة الى الكفاءات التقنية مهما كان مصدرها, فمن المعروف ان نسبة عالية جدا من العمالة الاسيوية هم من الاميين الذين لايحملون ادنى المؤهلات التعليمية او المهنية ومعظمهم دخل البلاد متسللا. فبالله عليكم.. ماذا يصنع مثل هذا الاسيوي الامي ــ وقد يكون غير مسلم ــ للوصول الى الكسب المشروع.. وغير المشروع؟!! وهل يتورع عن القيام بأي وسيلة تضمن له هذا الكسب؟!! وهل الجريمة الا وسيلة من وسائل الكسب غير المشروع لمن لايملك ادنى مؤهلات الكسب المشروع؟!! مع العلم ان المواطنين والعرب فيهم من حملة الكفاءات النادرة ما يكفي لسد حاجة الدولة ويزيد. وفي موضع اخر يقول الاخ محمد خليفة ان من واجبنا اللحاق بركب العولمة! سبحان الله! وهل نلحق بركب العولمة على حساب الثوابت القومية والدينية؟!! وايهما اولى: العولمة.. ام الثوابت؟!! ان من واجبنا ان نأخذ من العولمة لبابها.. لا قشورها.. وجوهرها لا مظاهرها. علينا ان نأخذ من العولمة العلم والتكنولوجيا حسب عاداتنا وتقاليدنا.. ونستخدم احدث المخترعات المتطورة بما لايتعارض مع ثوابتنا القومية والدينية.. ونقود الكونكورد ونقرأ ادعية السفر قبل قيادتها. ولماذا لا نأخذ العبرة من اليابانيين الذين خرجوا كطائر الفينيق من تحت ركام القنابل الذرية ليحققوا التفوق التكنولوجي في العالم, وبامتياز, ويضربوا الصناعة الغربية في عقر دارها, ويغرقوا العالم بطوفان من السلع الاستهلاكية المتطورة.. حتى اصبحت ماردا اقتصاديا, واصبح الين عملة عالمية, واصبح حجم التداول اليومي في بورصة طوكيو يقدر بمئات المليارات. لماذا لا نأخذ العبرة من الياباني الذي حقق كل هذا التفوق في عالم قال فيه امير الشعراء: كن سابقا فيه او ابق بمعزل ليس التردد للنبوغ سبيلا وفي عصر شعاره: البقاء للاصلح ومجتمع شعاره: السماء هي الحدود وقد حقق كل هذا التميز وهو يتعلم بلغته اليابانية.. ويأكل بالعيدان.. ويحسب بالحاسبات الصينية الخشبية.. وتلبس نساؤه الكيمونو. واغرب ما ورد في مقال الاخ محمد خليفة اعتراضه على ترحيل من تورط في قضية جنائية. لقد امر تعالى في محكم تنزيله بان ينفى المفسدون من الارض.. والترحيل هو عين النفي الذي امر به الله تعالى. ومن المعروف ان المجرم لايرتدع بالسجن, ويمارس جرائمه من داخل السجن.. ويخرج من السجن مجرما كما دخله مجرما.. فهل نتركه يعيص في البلاد فسادا الى اجل (غير مسمى) ؟ كما اعترض الاخ محمد خليفة على اجازة العامين للحامل, مع العلم بان الله تعالى قال في محكم تنزيله (وفصاله في عامين) . فهذه المدة هي انسب مدة لارضاع الطفل.. وتنشئته التنشئة السليمة.. والام العاملة تقوم خلال هذه المدة بتربية النشء.. وهي مهمة اهم من اي وظيفة اخرى, لان بناء المصانع سهل وبناء المساكن سهل.. ولكن بناء الرجال هو الامر الصعب العسير على رأي الزعيم الراحل جمال عبدالناصر. عربي مقيم في الامارات