الانشغال بالأوضاع الداخلية التي تمر بها ايران حاليا لا ينبغي ان يصبح مبررا للالهاء عن قضية جزر الامارات المحتلة, طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى . كما لايصح ان تتذرع طهران بمظاهرات الطلبة والمظاهرات المناوئة لتأجيل فتح ملف القضية الى فترات بعيدة لا يعلم الا الله متى يحين موعدها, لا ينبغي هذا ولا ذاك لأن الاستحقاقات الداخلية في أي بلد لا تلغي بأي حال من الأحوال الاستحقاقات الخارجية المطلوبة منه وان كان مسلما به ان الداخل والخارج يتبادلان التأثر والتأثير في بعضهما البعض. مع هذا ما يحدث على أرض ايران شأن داخلي بالطبع ايا كانت مسمياته, وليس من المفترض أو الصحي تدخل أي طرف فيه تحت أي زعم أو بأي صفة, باعتبار التدخل في شؤون الدول أمرا مذموما لايجد سنداً شرعياً أو أخلاقياً على أي صعيد. نحن هنا نضع خطا فاصلا بين استمرارنا في الدأب على حق الامارات الأصيل في استرجاع جزرها الثلاث المحتلة وموقفنا من ذلك, وبين الأحداث التي تشهدها الساحة الايرانية والذي لا نتدخل فيه.