قدم رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك الذي فرغ من تشكيل فريق حكومته المقبلة ملامح برنامجه السياسي حيث تعهد بانهاء النزاع العربي ــ الاسرائيلي وتحقيق السلام , كما اطلق وعودا بوقف الاستيطان واستئناف المفاوضات مع سوريا والانسحاب من جنوب لبنان. وعود وتعهدات براقة تستجيب لمعظم ما نصبو اليه كعرب ومسلمين لتحقيق السلام في المنطقة, لكن رغم كل الذي قيل وذكر عن توجهات باراك العمالية وميله نحو السلام وكونه يختلف عن سلفه بنيامين نتانياهو, فان بنود برنامجه الفضفاضة لا تعني انه سيحقق السلام هكذا بجرة قلم أو في يوم وليلة دون تقديم تضحيات وبذل الجهد من الجانب العربي المفاوض خاصة سوريا وفلسطين ولبنان. اطلق ايهود الكثير من الوعود والتعهدات ونقضوها بدم بارد واكدت الولايات المتحدة احد راعيي عملية السلام إلى جانب روسيا انها ستدعم المسيرة السلمية وتعمل من اجل استقرار المنطقة بكل السبل, لكن مرت السنوات وتوالت الحكومات العمالية والليكودية في اسرائيل ولم يستعد العرب شيئا يذكر من الاراضي المحتلة. والان ومع بداية عهد جديد في اسرائيل سبقته الكثير من التحركات العربية في محاولة للتنسيق والاستعداد لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي لا نعرف على اي المسارات سنبدأ يجب ان يحزم العرب امرهم وتعقد القمة العربية المرجوة لتوحيد المواقف ودعم الموقف التفاوضي العربي لتحقيق تطلعات الامة في غد مشرق بإذن الله.