حيثما تتحرك, واينما تذهب, فان مجال الرؤية يتسع دائما ليشمل مجموعات من البشر ترسم مداراتها وتحدد طقوسها عبر لقاءات انسانية, تملؤها بالاحاديث والضحكات والضجيج . كلنا نقضي اوقاتا طويلة مع اصدقائنا, ونرسم تفاصيلنا من خلال محادثاتنا وصمتنا. واختناقاتنا الصغيرة احيانا فيما بين هذه التفاصيل, لكننا في كل الاحوال نقول ما يجول في أنفسنا وعقولنا وشخصياتنا من خلال كل ذلك. والنقاشات التي تدور بين البشر بجميع اصنافهم, ليست دلالة على نوعيات نفوسهم وعقولهم فقط, انها مؤشر اخر على طريقة تمضية الوقت, وما أجمل الحياة حين تضع في طريقك انسانا يعطي للوقت معنى آخر, معنى حقيقيا, من خلال هذا العمق العظيم الذي تشعره وانت تمضي الوقت معه, حيث الوقت ساعتها ليس حبيس الساعة ولا اسير التقويم, انه اسير نفسيكما المفعمة بالشفافية والسعادة. يقال بأن الوقت هو اللحظة التي تكون فيها الفرصة في قمة تألقها, وقد يكون ذلك صحيحا بنسبة كبيرة, خاصة لاولئك النوع من الاشخاص الذين لا يعيشون تفاصيل الوقت بطريقة تقليدية بليدة! فللزمن او الوقت عند هؤلاء مغزى خاص, وتحديدا حينما يتحول الى فرصة اخيرة للقبض على الجمال. عندها لا يترددون في الذهاب معه حتى اخر المدى, وآخر المدى هنا صعب التحديد, وصعب في الافصاح عنه أيضا, فلكل مداه ولكل خياراته وذوقه في التعامل مع الوقت. الوقت هو الحياة.. والحياة أجمل من أن نمضيها بالشكل الذي لا نريد لنحصل على ما نظن اننا نريده!! ولاننا في النهاية لن نعيش كما نتمنى اذن فلماذا كل هذا التيه الذي لا مبرر ولا نهايه له؟!