محاولة ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية الالتفاف على اتفاق واي بلانتيشن بتعديله والانتقال مباشرة الى مفاوضات الوضع النهائي مقابل قبول الدولة الفلسطينية لا يبشر بالآمال المعقودة على باراك في احياء عملية السلام , اذ ان الدولة موجودة بالفعل وتمارس مهامها على الارض وذلك باعتراف رئيس الحكومة الاسرائيلية اثناء مؤتمره الصحفي الذي عقده مع الرئيس المصري حسني مبارك بالاسكندرية امس الاول. وخطورة تلك التلميحات والاشارات الصادرة عن تل ابيب في هذا التوقيت الذي ترتفع فيه وتيرة الحديث عن ان السلام اصبح في متناول اليد.. خطورتها تكمن في انها تعيد الى الاذهان سياسات سيىء الذكر رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق بنيامين نتانياهو ومحاولاته ومماطلاته التي لاتعد ولاتحصى لعرقلة تنفيذ اتفاقات السلام والتي لم ير اي منها النور طيلة فترة حكمه. لاداعي للاقتراحات اذن ولا للصفقات ودعونا نحتكم الى بنود الاتفاقات التي جرى الاتفاق بشأنها ونطبقها بحذافيرها ان امكن واضعين في اعتبارنا ان الشيطان يختبىء دائما وراء التفاصيل والاقتراحات الجديدة الاتية من تل ابيب وحتى لا يتبادر الى ذهن الشارع العربي ان باراك لايختلف عن نتانياهو الا في اقل القليل, فيما الاول لم يمض عليه اسبوع في الحكم.