رغم الالحاح وتكرار النداءات بالسعي للبحث عن حل جاد لأزمة جزر الامارات المحتلة, لا تزال طهران ترفض التجاوب وطرح أية مبادرة لتسوية القضية سلما . وآخر المماطلات الإيرانية تبدت أمس الأول مع تذرع طهران بأنها لا تريد وسطاء يتدخلون لإرجاع الحق الاماراتي, في رفض مبطن للجنة الثلاثية التي اتفق على تشكيلها بالدورة الــ 71 للاجتماع الوزاري الخليجي, الذي استكمل اجتماعاته في المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي. ويبدو من رد الفعل المبدئي الصادر عن طهران, انها ما زالت تراهن على حدوث تباين في الآراء بشأن مقاربة الأزمة داخل البيت الخليجي, متناسية ان القرار الخليجي هو قرار موحد في المحصلة النهائية حتى لو برزت بعض الاختلافات النادرة في الرأي. تتجاهل طهران أيضا ان دول الخليج العربي سارعت إلى تفويت الفرصة على هواة اللعب على الفروقات في وجهات النظر فيما بينها, باستكمال عقد اجتماع الدورة الــ 71 والذي أعاد الأمور إلى نصابها, ثم لاحقا بزيارة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي, للامارات وتأكيداته على تضامن دول التعاون ونفيه وجود أية خلافات بينها. والمقصود من هذا كله بالطبع توجيه رسالة تلو الأخرى إلى إيران... لكن إيران لم تتلق الرسالة بعد, ويبدو انه سيمضي وقت قبل ان تتحقق تماما من ان الامارات ومعها شقيقاتها الخليجيات والعربيات والمجتمع الدولي بأسره لن تتنازل عن حقها في الجزر المحتلة.