قام أحد المراكز الطبية في دولة الامارات مؤخرا بدراسة حول مدى انتشار بعض الأمراض الخطيرة في المجتمع كضغط الدم والسكر وارتفاع معدلات الكوليسترول وقد شملت الدراسة 800 شخص توزعت نسبهم بالشكل التالي: 54% من عينة الدراسة هنود, 29% من جنسيات مختلفة و17% من مواطني الدولة. لقد استعنت بهذه الاحصائية لأؤكد على ان لغة جديدة أصبحت متداولة حتى في الغرب حول الاقلية والأكثرية السكانية في دولة الامارات حيث بادرتني بائعة أمريكية في أحد المراكز التجارية في العاصمة واشنطن بسؤال عن جنسيتي وبلدي وحين اخبرتها علقت مباشرة: نعم دولة الامارات حيث أكثرية (المواطنين) هنود!! وتصوروا كيف يمكن أن يكون تأثير هذا الكلام على النفس. ان أية دراسة او احصائية لعينات من سكان دولة الامارات وفي أي مجال من المجالات لن تختلف فيها النسب المئوية من حيث الجنسيات عما ورد في الاحصائية الصحية السابقة, بمعنى ان الميزان الاحصائي سيظل (مائلا) لصالح الجنسيات الآسيوية وبنسبة تفوق الـ 50%, اي انهم فعليا الاكثرية العددية التي تصل الى المليوني نسمة, والأمل المتبقى لدينا والذي نراهن عليه هو ان تظل النسبة محتفظة بهذا القدر من (الميلان) والا تتدهور اكثر من ذلك. ان خطراً لا يمكن تصوره سوف يحل بهذا المجتمع اذا ظل خلل الميزان السكاني آخذا في التزايد, وبهذه الوتيرة التي نتتبعها في احصائياتنا السكانية منذ الخمسينات وحتى اليوم, والخطر الذي أعنيه يتعلق بوثيقة (حقوق المهاجرين) التي أعدتها منظمة العمل الدولية وأقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1990. ان بعض المؤسسات والدوائر المحلية التي (تستكثر) على الشاب المواطن والفتاة المواطنة وظيفة هي من حقهما دون أي نقاش, تفضل عليهما جاليات أخرى وجنسيات غريبة وأجنبية, سيعرف المسؤولون فيها ذات يوم مقبل اي جريمة ارتكبت في حق هذا المجتمع حاضره ومستقبله, وساعتها لن يفيد احد منا ندم او تخطيط او محاولات انقاذ ايا كان نوعها ومصدرها. شبابنا الذين يودعون شهاداتهم مرفقة بكامل اوراقهم الثبوتية في اكثر من مؤسسة بحثا عن عمل هو من حقهم ثم يفاجأون بأن الوظائف تذهب بسلاسة وبدون تعقيدات ومواعيد للآسيوي والاجنبي (توفيرا لبعض المال او خضوعا لشبكة مصالح معينة او لاسباب اخرى) هؤلاء يضجون بالشكوى ويسخرون من اصحاب دعوات التوطين والاحلال واحقية المواطن و... وهم يقولونها صريحة بأن كل ما يسمعونه ليس سوى دعايات وشعارات لاظهار الولاء والوطنية امام اولي الامر, اما الواقع فمختلف تماما حيث يسيطر الآسيويون على وظائف مؤسسات ودوائر حكومية وطنية (وليست شركات خاصة) وبنسبة مذهلة. انه حين يتقدم مواطن لوظيفة ما ويعهد لاجنبي باختباره فماذا تتوقع ان تكون النتيجة؟ وحين يعهد لهذا الاجنبي بتدريب مواطن او تقييم عمله فكيف نتصور ان يكون التعامل والتقييم؟ كلكم تعرفون والعارف لا يعرف! ان الخطر الذي تحدثت عنه حسب وثيقة منظمة العمل الدولية يكمن في اكثر مواد الوثيقة كالمادة رقم (2) التي تنص على ما يلي: (تيسر دول العمل وفقا لتشريعاتها الوطنية استشارة العمال المهاجرين وافراد اسرهم ومشاركتهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياة المجتمعات المحلية وادارتها)! اما المادة (30) فتؤكد (لكل طفل من اطفال العامل المهاجر الحق الاساسي في الحصول على التعليم على اساس المساواة في المعاملة مع رعايا الدولة المعنية) والمادة (40) تقول بأن (لكل طفل من اطفال العمال المهاجرين الحق في الحصول على جنسية البلد الذي يولد على ارضه)!! المواد كثيرة وكل مادة قنبلة فتيلتها موجودة عندنا وشرارتها في يد هؤلاء الاجانب الذين يرتعون في كل مكان.