شيء طيب بالطبع ان يدشن ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي مهام منصبه باطلاق اشارات ايجابية عن عملية السلام على مساراتها المختلفة, غير اننا ندرك جيدا ان الأقوال شيء والافعال شيء آخر . وان بين الاثنين هوة مملوءة بوعود كثيرة مركونة على أرفف الحكومات الاسرائيلية السابقة عن أراض محتلة لم يتم الانسحاب منها ومستوطنات جرى بناؤها أمام أعين الجميع أو في غفلة منهم وقضايا لاجئين ينتظرون العودة, وقامت الدنيا ولم تقعد عندما ألمح الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الى امكانية عودتهم الاسبوع الماضي. وكل هذه القضايا وغيرها بانتظار قرار عادل وجريء من رئيس الوزراء الاسرائيلي, فهل يعي ذلك؟! ان باراك يحظى بترحيب عربي لم يحظ به أي مسؤول اسرائيلي من قبل, والرهان على شخصه كسياسي عال في كل مكان. والمهمة المطلوبة منه ليست مستحيلة, فهو يحمل تفويضا انتخابيا مريحا واجرى تشكيلة حكومية موسعة. وكل الظروف مواتية اذن لترجمة وعوده باحلال السلام مع الدول العربية في غضون فترة بسيطة.. فهل يفعل؟.. ان الشارع العربي ينتظر.