كل الشكر للاخوة المسؤولين في ديوان سمو حاكم دبي على تفضلهم بالتجاوب معنا في مناقشة قضية حق المرأة في الحصول على مسكن خاص اذا كانت مستوفية لشروط الحصول على هذا الحق , وكانت هذه القضية قد طرحت في هذه الزاوية منذ قرابة الشهر واثارت ردود فعل وتجاوبا من قبل قطاع المرأة تحديدا. لقد اكدنا ونحن على يقين بأن أولي الامر والمسؤولين ــ ليس في دبي فقط وانما في جميع امارات الدولة ــ على وعي حقيقي وتام بأن الحقوق لا تمايز فيها بين المرأة والرجل, فكما هو التعليم متاح للجميع وبالتساوي فالوظيفة كذلك, والراتب, وحقوق الضمان الاجتماعي, واجراءات المساءلة القانونية والقضائية و.. الخ, وضمن سلسلة الحقوق هذه يأتي المسكن باعتباره الخصوصية الاكثر ضرورة في حياة الفرد ـ رجلا كان أو امرأة ــ فهو المعنى المرادف للامان والاستقرار تماما. وعلى هذه الخلفية من البديهات سلمنا بأن طرح الامر للنقاش حق مباح والتداول فيه ومعرفة حيثياته وخباياه أو ما قد يغيب عن البعض من تفاصيله حق وواجب ايضا, ومن هنا كانت دعوتنا بأن المرأة لابد لها من الحصول على منزل خاص بها سواء كان ذلك على شكل قطعة ارض مضافا اليها قرض من برنامج تمويل الاسكان الخاص بالمواطنين, أو على شكل منزل شعبي ضمن برنامج تتبناه الحكومة يوفر نوعا جيدا من السكن الذي تتوافر فيه كافة الشروط المطلوبة دون الدخول في متاهات الشكل وعدد الطوابق و... فهذه مواصفات توضع حسب تصنيفات وفئات بحسب المتقدمة بطلب السكن وحسب عدد من تعيلهم وحسب وضعها الاجتماعي المتفاوت بين كونها مطلقة أو ارملة أو سيدة لم يسبق لها الزواج ولا عائل لها وليس لديها امكانية توفير مسكن من نفقتها الخاصة. الاخوة في ديوان حاكم دبي اجابونا بأن كل فئات النساء الراغبات في الحصول على مسكن تعامل طلباتهن بعناية وحرص وتحصل المستحقات من المطلقات والارامل على حقوقهن دون اهمال ودون ان يوجد هناك اية توجهات بالتفرقة بين المرأة والرجل, فالكل سواسية في الحقوق والواجبات المدنية, وهذا توجه يستحق اصحابه كل التقدير اذا هم قاموا بمسؤوليات هذا التوجه خير قيام. نعود مرة اخرى لقضية الكثيرات ممن لم يتزوجن ويعاني البعض منهن من ظروف اجتماعية سيئة كفقدان الابوين أو الوحدة بعد تفرق شمل العائلة أو عدم القدرة على الانفاق لتدني دخولهن أو لانهن لا يعملن من الاساس لاي سبب من الاسباب وبعضهن تعاني من ظروف صحية و.. الخ. هؤلاء كما عرفت تجرى لهن دراسات اجتماعية وتبحث حالتهن ثم يتم تقرير مدى حاجتهن للمسكن ــ هذا ما يقوله المسؤولون ــ لكننا مازلنا نقول بأن تقنين المسألة واعتبار المسكن حقا للمرأة كما هو للرجل مطلب لمن هن في حاجة ماسة وتنطبق عليهن الشروط.