بعد مرور يومين فقط على تشكيل حكومته الجديدة سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الى انتقاد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الامريكي بيل كلينتون أمس الأول حول أحقية اللاجئين الفلسطينيين خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك. ورغم ان تصريحات الرئيس الأمريكي لم تتعد باب التمني ليس أكثر الا أن تعجيل اسرائيل بالابتعاد واعلان باراك رفضه قبول موقف يؤيد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة يعد تكريسا لسياسة سلفه نتانياهو الذي بذل أقصى ما يستطيع وبوسائل مختلفة للقفز فوق هذه النقطة بالذات والغائها رغم وجود قرارات دولية صريحة منها القرار 194 و181 الذي ينص حرفيا على انه من حق اللاجئين العودة الى ديارهم ومن لا يرغب في العودة فله حق التعويض. نتانياهو بدوره جمد لجنة اللاجئين تماما خلال المفاوضات المتعددة وباراك لا يريد بعثا لهذا الأمر ايضا. وبعيدا عن هذه الجزئية يبدو واضحا ان باراك مشغول بجمع نقاط جديدة يتقوى بها خلال زيارته المقبلة الى واشنطن من شأنها الدخول في دوامة جديدة من التسويف والمماطلة سيرا على نهج سلفه. ورغم ان تصريحات كلينتون لا تتعدى الترضية اللفظية للفلسطينيين أصحاب الحقوق المسلوبة الا أن طبيعة المرحلة تملي على واشنطن الاضطلاع بضغط حقيقي على اسرائيل بعد تشكيل الحكومة الجديدة للالتزام بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة وبصورة تليق بدورها كراع أساسي وحيد لعملية التسوية وليس العكس.