التصعيد العسكري من جانب الهند في أزمة كشمير تجاه باكستان ينذر باندلاع مواجهة شاملة تضر بالبلدين أولاً وأخيراً ناهيك عن المنطقة ككل . فالأزمة الحالية والنزاع الممتد بين نيودلهي واسلام اباد حول خط المراقبة الفاصل في كارجيل في ضوء تواصل وتيرة التصاعد وغياب المؤشرات الدالة على قدرة الطرفين للتوصل الى حد سريع, يشكل مؤشراً خطيراً لوقوع كارثة لا تحمد عقباها. هذا النزاع يعد بمثابة الاختبار الأول لفاعلية مفهوم الردع النووي في منطقة جنوب شرق آسيا في حال انفلات الموقف وخروجه عن السيطرة فجأة لا سيما وأن الهند تواصل تصعيدها للموقف من خلال خيار استمرارية المعارك والتعزيزات العسكرية الأمر الذي يدفع باكستان التي تركت الباب مفتوحاً للحوار, الى ان تحذو حذوها للدفاع عن النفس. المطلوب الآن وخاصة من جانب الهند وقف التصعيد والاستعداد للدخول في حوار ومفاوضات لوضع حد للنزاع سلمياً بعيداً عن لغة السلاح التي لا تجدي بل تدمر وتخلف خرابا وويلات تطال القريب والبعيد.