يبدو ان المواطن أصبح هدفاً جيداً لتجارة رابحة يمكن ان نطلق عليها تجارة الوهم! فبعد شركات توظيف الاموال جاءت شقق مجلس الاعمار بدبي والتي سجل فيها الشباب على امل الحصول على مسكن فإذا بهم يفاجأون بأن الشقق ذهبت لشركة تأجير! ثم بعد ذلك تفجرت مجدداً أزمة مساكن مؤسسة تضامن وصندوق الزواج. لقد تبادل الطرفان ــ الشباب ورئيس مجلس ادارة مؤسسة التضامن للمقاولات ــ الاتهامات في قاعة الاجتماعات بالمنتدى الاسلامي بالشارقة الاسبوع الماضي في الاجتماع الذي عقد للنظر في أزمة المشروع الذي تحول الى ازمة خانقة لاصحاب الاحلام من الشباب. تعود بدايات القصة الى العام 1997 عندما أعلن صندوق التكافل التابع لصندوق الزواج عن مشروع (منازل التركيب) التي سيوفرها الصندوق للشباب اصحاب قروض الاسكان (500 ألف) وذلك بالتعاون مع مؤسسة التضامن التي يرأس مجلس ادارتها السيد راشد الغيث, وقد حددت المؤسسة يومها فئات للمساكن تنقسم الى (أ) و(ب) و(جـ) اعتماداً على مواصفات وقياسات معينة, وعليه عقد اجتماع شرح فيه الموضوع للشباب الراغب في بناء منزل المستقبل وبالفعل سجل في المشروع مئات من الشباب دفعوا مبالغ نقدية كبيرة تكبدوها بوسائل مختلفة على أمل الحصول على المنزل المرتقب خلال 6 اشهر حسب دعايات تضامن!! وبدل الستة اشهر مرت اليوم سنتان منذ 7 مايو 1997 بداية المشروع وكل الحصيلة 3 منازل حتى الآن كما عرفنا, اما الشباب فإن منازلهم ما زالت أضغاث احلام تنتظر الافراج بالتحقيق! والسبب عند اصحاب المشروع صندوق الزواج ومؤسسة تضامن للمقاولات. المشكلة الآن أن هؤلاء الشباب في حيرة من أمرهم مع هذا المشروع فلا هم يحصلون على اموالهم ليتدبروا امرهم مع مقاول آخر ولا هم يعلمون متى ستنفذ المؤسسة وعودها, والمؤسسة تدعي بأن العقود الموقعة مع الشباب منذ عام 1997 كانت (فضفاضة) والموافقة على المخطط غير مكتملة ولا توجد آلية تنسيق وعمل بين البلدية والاستشاري, وان العقود لا يمكن الاعتماد عليها! وان الشركة السعودية التي كان يفترض ان تزود مؤسسة تضامن بالوحدات السكنية, اتضح ان طاقتها الانتاجية ليست متماشية مع الدراسة التي قدرت هذه الطاقة بـ 1000 وحدة سكنية, واتضح انها لا تتجاوز اكثر من 50 ــ 60 وحدة و.. الخ. الآن ما ذنب هؤلاء الشباب الذين وضعوا ثقتهم واحلامهم واموالهم في يد صندوق التكافل وشركة تضامن؟ ولماذا يتحملون اخطاء دراسات الجدوى التي قامت بها الشركة؟ وما ذنبهم في امور التنسيق والعقود والأهم هل فعلاً سترد الشركة اموال المتعاقدين خلال 60 يوماً؟ وهل ستحل أزمتهم بعيداً عن رد الاموال والانسحاب و...؟ خاصة هؤلاء الذين يسكنون في ضائقة مع عائلاتهم او في شقق بانتظار الفرج؟