اعلان الحكومة اللبنانية رفضها اجراء اي اتصالات مع اسرائيل حاضراً او مستقبلاً يعد ضربة قوية للكيان اقوى من الضربات والقصف الذي قامت به مستهدفة البنية التحتية اللبنانية قبل ايام . هذا الموقف اللبناني جاء غداة العدوان الاسرائيلي الآثم والذي كان الهدف منه خلق ظروف ضاغطة تدفع بالحكومة اللبنانية الى نوع من فك الارتباط مع المسار السوري والقبول باجراء اتصالات مع اسرائيل حول ما تصفه الاخيرة بترتيبات امنية في الجنوب اللبناني تحفظ ماء وجه الحكومة الاسرائيلية عند اصدار أوامرها بسحب قواتها من جنوب لبنان. ان الغاية والهدف الذي سعت اليه حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو من وراء تصعيد غاراتها المدمرة على المناطق المدمرة لم تتحقق ولن تتحقق لان لبنان اكد تمسكه بالقرار 425 قائلاً انه لا يزال ساري المفعول وغير قابل للتعديل او التفاوض. ونقول اخيراً.. يجب على الحكومة الاسرائيلية ان تستوعب هذا الدرس وان تسهل فيما تبقى لها من ايام في السلطة مهمة سحب قواتها من لبنان بدلاً من ان تزيدها تعقيداً على تعقيد.