قرار المجلس الوطني الاتحادي تشكيل لجنة لدراسة قضية العمالة الوافدة هو الخطوة الاولى على طريق معالجة التركيبة السكانية المختلة, اذ ان الطرق على المشكلة بداية الحل . ولا أحد يماري في وجود خلل وانما تتباين الآراء مخلصة حول الأسلوب الأمثل للقضاء عليه, والمشكلة ذات أبعاد كثيرة متشابكة, وهي نتاج تراكمات تفاقمت يوما بعد يوم, من هنا تتطلب مناقشات هادئة مستفيضة, والاجتهاد في طرح آراء ثاقبة للنفاذ الى أعماقها أولاً قبل اتخاذ قرار حاسم يتدارك الأمر بعيدا عن المسكنات والمهدئات, والشارع الاماراتي ينتظر من الآن فصاعدا النتائج التي ستتمخض عنها اعمال لجنة (العمالة الوافدة واثرها على التركيبة السكانية) وسيمحص الافكار والمقترحات التي سيجري تبنيها والتي كان قد طرحها اعضاء المجلس الموقر في نقاشات سابقة بهذا الخصوص تمهيدا لرفعها الى مجلس الوزراء في شكل توصيات, والى أن يحين ذلك ستظل الأنظار مشدودة الى مقر امانة الاتحادي في أبوظبي, فمشكلة العمالة الوافدة في تفاقم ولا تحتمل الانتظار أكثر من ذلك, ولأن تنفيذ التوصيات قد يستغرق سنوات عديدة.