لا تزال الاتصالات العربية جارية لعقد القمة الواسعة على أبواب القرن المقبل وعقب أخطر قضايا الصراع العربي الاسرائيلي . ورغم كون المصلحة القومية هي المحرك الفكري لأي تجمع عربي يسعى للم الشمل ومواجهة المعضلات الناشئة الا ان غياب المحرك الأرضي يحد من قدرة الاحساس بضرورة هذا التجمع على دفع كافة الأطراف للتنادي للقمة المنتظرة.. ومن غير القاهرة بثقلها السياسي وقنواتها المفتوحة على كافة الأطراف يقود اتصالات عقد القمة مسنودة بدعوات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة المتكررة لعقد القمة ووضع آلية لعقدها دوريا. بات عالمنا العربي أحوج للوسطية والاعتدال في المواقف التي تخص قضايانا العربية الداخلية وبذات القدر من الحاجة يجب التمسك الصلب بالثوابت والمبادئ العربية تجاه قضايا الصراع مع اسرائيل الذي باتت ملامحه سياسية بحتة. واستباقا لعقد القمة ولضمان نجاحها وخروجها بقرارات وآليات الزام بتطبيقها لا مناص من تواصل الاتصالات الجارية لاتفاق ولو بالحدود الدنيا حول أبرز القضايا التي تواجهنا جميعا المتركزة في ثلاث نقاط: أولا : اتفاق على أسس التفاوض مع اسرائيل على المسارات الثلاثة الفلسطيني والسوري واللبناني. ثانيا : اعتذار العراق وتقديمه ضمانات احترام الجوار وتوجيه طاقاته نحو البناء الداخلي ولمّ الشمل العربي. ثالثا : موقف عربي موحد تجاه احتلال ايران جزر الامارات الثلاث وحل هذه القضية بالحوار الثنائي والجاد والمحدد بسقف زمني أو اللجوء إلى التحكيم الدولي.