بحكمة ونفاذ بصيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأشقائه أصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون الخليجي تبددت سحابة صيف من سماء بيتنا الخليجي , وعادت إلى طبيعتها الصافية, وظهر جليا لكل المراقبين من الجوار القريب والبعيد, ان مجلس التعاون ولد ليبقى, وانه تخطى مرحلة النشأة ودخل طور اكتمال النضج, واشتد عوده وتعجز أية ريح مهما كانت عاتية عن هز ساقه. واللافت ان المراقبين الذين لم يعتادوا لغة المصارحة والعتاب على الملأ بين الأشقاء, نفخوا في اكمامهم فرحين بتلبد سماء علاقات مجلسنا الخليجي بالغيوم, وامتلأت نفوسهم بالأماني الواهية, وهم يعدون على الاصابع متلهفين سيناريوهات مصطنعة لأزمة جديدة. لكن خابت ظنون المتربصين وتبددت سحابة الصيف, واصطف قادة المجلس حول ثوابت التعاون واعلاء قيمة المبدأ والحق والسيادة والتأكيد على حق الامارات في جزرها المحتلة الثلاث: أبوموسى, وطنب الكبرى, وطنب الصغرى. والشاهد, ان سحابة الصيف, كشفت عن عمق علاقات التعاون ورسوخ أسسها الضاربة في جغرافيا وتاريخ المنطقة, ومستقبلها, والمدعومة بتيار دافق من مشاعر الود والأخوة بين أصحاب السمو في السعودية وقطر والبحرين وعمان والكويت من جانب وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان من جانب آخر, بما له من ثقل عربي واسلامي يرجح دائما كفة التضامن ويدعو دون كلل إلى الوحدة وتنقية الأجواء والتسامي على الخلافات.. دون تفريط في الحقوق السيادية لأمتنا العربية.