علاقة دولة الامارات العربية المتحدة مع المملكة العربية السعودية أقوى وأرسخ من أن تؤثر فيها أزمة عابرة .. ما يجمع الدولتين في اطار مجلس التعاون وفي الاطار العربي الأشمل أكبر وأوسع من أي خلاف في وجهات النظر يمكن حله في اطار الأسرة الواحدة وعبر التشاور الأخوي. وحسناً فعلت قطر بسرعة تحركها وما حدث أمس من زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للدولة واجتماعه مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ثم ذهاب أمير قطر إلى الرياض وبصحبته سمو الشيخ حمدان بن زايد واجتماعهما مع الملك فهد والأمير عبدالله.. هذا النشاط الدبلوماسي الذي لم يستغرق إلا أقل من يوم واحد أعاد المياه الدافئة إلى إلى مجرى العلاقات الطبيعي بين البلدين بفضل حكمة زايد الذي أثبت دوماً انه الأكثر حرصا على التضامن العربي وحسن الجوار. وإذا كانت هناك دروس يمكن استخلاصها من تجربة الأيام الماضية فهي ان مجلس التعاون بين دول الخليج السبت ولد ليبقى وانه أقوى من كل الهزات كما ان العلاقات بين بلدانه هي الأساس الذي يحدد بدوره طبيعة العلاقات بين دول المجلس والمحيط الخارجي. الاختلاف بين أعضاء الأسرة الواحدة وارد وحله سهل عبر آلية الحوار المستمر والدائم. وكما يقولون ويبقى الود ما بقي العتاب.